فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 104

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الدولي رقم (7/ 1/65 بشأن الأسواق المالية) "لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدي إلى ضمان رأس المال او ضمان قدر من الربح أو تقديمها عند التصفية أو عند توزيع الأرباح. ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالأمور الإجرائية أو الإدارية"

ثانيا: أسهم التمتع.

هي الأسهم التي يتم استهلاكها في حياة الشركة برد قيمتها الاسمية إلى أصحابها. ولا يكون استهلاك الأسهم حسب نص المادة (104) من نظام الشركات السعودي، والمادة 115 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري إلا من الأرباح أو من الاحتياطي الذي يجوز التصرف فيه ويقع الاستهلاك تباعًا بطريقة القرعة السنوية أو بأية طريقة أخرى تحقق المساواة بين المساهمين، ويجوز أن يكون الاستهلاك بشراء الشركة لأسهمها بشرط أن يكون سعرها أقل من قيمتها الاسمية أو مساويًا لهذه القيمة، وتعدم الشركة الأسهم التي تحصل عليها بهذه الطريقة. ويجوز أن ينص في نظام الشركة على إعطاء أسهم تمتع لأصحاب الأسهم التي تستهلك بالقرعة ويحدد نظام الشركة الحقوق التي ترتبها لأصحابها. ومع ذلك يجب أن تخصص نسبة مئوية من صافي الربح السنوي للأسهم التي لم تستهلك لتوزع عليها بالأولوية على أسهم التمتع، وفي حالة انقضاء الشركة يكون لأصحاب الأسهم التي لم تستهلك أولوية الحصول من موجودات الشركة على ما يعادل القيمة الاسمية لأسهمهم.

ولا يوجد حرج شرعي في أصل استهلاك الأسهم إنما الحرج الشرعي في الطريقة التي يتم بها الاستهلاك من وجوه:

الأول: أن من الطرق التي نص عليها للاستهلاك القرعة، وهذه الطريقة تعدم المساواة الواجبة بين جميع الشركاء؛ لأن من خرج من الشركة واسترد قيمة أسهمه الاسمية قد يتضرر من الخروج إن كانت الشركة رابحة، وقد يكون هو الرابح وباقي الشركاء هو الخاسر إن تعرضت الشركة لهزة مالية؛ ولذلك فإن الطريقة الشرعية التي تحقق المساواة بين جميع الشركاء هي استهلاك نسبة معينة من قيمة الأسهم كل عام بشكل تدريجي مثل نسبة 10% لكل سهم.

والغريب أن النظام الفرنسي يجرم استهلاك الأسهم بطريق القرعة بالمرسوم الصادر في أغسطس 1949 ووضع جزاء رادعا هو الحبس مدة ثلاثة شهور إلى ستة مع غرامة من 200 فرنك إلى 20000 فرنك أو إحدى هاتين العقوبتين

الثاني: ما يتقاضاه أصحاب الأسهم المستهلكة إنما هو جزء من حقهم حيث منع النظام استهلاك الأسهم إلا من الأرباح أو من الاحتياطي، ومن ثم فإن جزءا من الثمن الذي يأخذونه إنما هو حقهم في الربح، وليس شيئا آخر، وما يسمى بالاستهلاك لا وجود له في الحقيقة؛ لأن السهم يظل على ملك صاحبه؛ ولذلك فإن الحكم بالاستهلاك هو حكم قانوني لا شرعي.

الثالث: أن الحقوق التي يمكن حصول أصحاب أسهم التمتع عليها مقابل استهلاك أسهمهم لا ضابط لها ولا مسوغ، فيمكن حصولهم على حصة من الأرباح لكن بعد توزيع نسبة معينة من الأرباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت