3 -في العقود الآجلة يحدد الهامش مرة واحدة يوم توقيع العقد, أما المستقبليات فيتم الاحتفاظ بهوامش متحركة لتعكس تحركات الأسعار.
4 -في العقود الآجلة تتم تسوية العقد في تاريخ التسليم أو الاستحقاق أما المستقبليات فيمكن تسوية العقد في أي وقت قبل تاريخ الاستحقاق.
5 -في العقود الآجلة يتحقق الربح والخسارة في تاريخ التسليم أما المستقبليات فيتحقق الربح أو الخسارة يوميًا عند ارتفاع أو انخفاض الأسعار.
الحكم الشرعي لعمليات المستقبليات:
لا يمنع الإسلام في الجملة من العقود الآجلة ولكن وفق ضوابط تمنع من أن تتحول المعاملة لصورة من صور أكل أموال الناس بالباطل أو أن تكون ضربا من ضروب الغرر المنهي عنه شرعا.
والمستقبليات لا تخرج عما ذكر، فلا يوجد عند التعاقد سلعة ويؤجل الثمن فيكون من باب بيع الأجل، ولا تؤجل السلعة ويدفع الثمن لتكون من باب السلم، ولكن كل من البدلين مؤجلان، وهو ما يطلق عليه بيع الدين بالدين وهو منهي عنه شرعا.
يقول د. سامي السويلم:"ومنع الدين بالدين شاهد على إعجاز التشريع الإسلامي، لأن المفاسد الحقيقية لهذا العقد ربما لم تظهر بصورتها الفعلية مثل ما ظهرت في هذا العصر من خلال المستقبليات، حتى إن الاقتصادي الفرنسي موريس آليه، الحائز على جائزة نوبل، دعا إلى رفع الهامش المطلوب في المستقبليات بدرجة كبيرة لمنع المجازفات الضارة بالاقتصاد. والشريعة الإسلامية اشترطت ما هو أكثر من ذلك وهو تسليم الثمن كاملًا، وهذا من شأنه تقليص المجازفات إلى أدنى حد، وهو ما يشير بوضوح إلى حكمة الشريعة من منع الدين بالدين" [1]
هي عمليات تعطي الحق لأحد المتعاقدين في فسخ العقد في موعد التصفية أو قبل حلوله إذا كان تقلب الأسعار في غير صالحه، أو تنفيذ العملية إذا كان الأمر في صالحه، وذلك في مقابل دفع مبلغ معين يدفع مقدما ولا يرد للمضارب سواء استخدم الطرف المشترط هذا الحق أو ذاك.
والحكم الشرعي لهذه العملية: أنها محظورة شرعا لكونها:
-تأمينا لعمليات محرمة شرعا.
-بيع حق مجرد لا يقابل بعوض.
-شرطا فاسدا اقترن بعقد بيع فاسد.
رابعا: العمليات الشرطية المركبة.
(1) - د. سامي السويلم، مرجع سابق.