فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 104

تحركات أسعار البورصة, فإذا وصل الانخفاض في تحركات الأسعار إلى أقل من هامش تغطية الخسائر المدفوع فإن مؤسسة التقاص تطلب من المشتري دفع هامش إضافي لكي يتم تعويض هذا الانخفاض في الأسعار.

وتتكون بورصة المستقبليات من عدة أعضاء وهؤلاء الأعضاء هم ممثلون عن شركات سمسرة رئيسية: بنوك ومؤسسات استثمارية وبعض المتعاملين المستقلين, ولابد من ترخيص كل من تجار المستقبليات بالعمولة, ووسطاء أو سماسرة القاعة من قبل هيئة التعامل بمستقبليات البضائع.

ويوجد لكل بورصة مستقبليات مؤسسة تسوية أو تقاص, تقوم بضمان كل عقد يتم تداوله داخل البورصة, بما يحافظ على المصداقية المالية للبورصة, ويقوم مشتري وبائع العقد المستقبلي بالاتفاق على سعر العقد المعني من خلال مزاد تنافسي يتم في البورصة, ويكون سعر المزاد أكثر شفافية بحيث يستطيع كل المشترين رؤية كل البائعين على كل سعر, إن الهامش بين أفضل سعر للشراء وأفضل سعر للبيع عادة ما يكون ضيقًا لمعظم المستقبليات المالية, يستثنى من ذلك مستقبليات العملة.

وتتغير الأسعار عادة وفقا لعوامل العرض والطلب, ويستطيع أي شخص التعامل بالمستقبليات, وذلك من خلال أحد السماسرة (تجار المستقبليات بالعمولة) والذي يكون في العادة أحد أعضاء بورصة المستقبليات, ومع ذلك فإن معظم التعامل بالمستقبليات المالية يتم بواسطة البنوك أو المؤسسات المالية المتخصصة. [1]

وحيث إن الغالب من إجراء هذه العمليات هو نقل المخاطر من طرف لآخر فيتم تسوية العقد حين يحل الأجل (أو قبل ذلك) بدفع الفرق بين السعر السائد آنذاك والسعر المثبت في العقد. فالعقد ينتهي بالتسوية على فروق الأسعار دون نقل لملكية الأصول التي بني عليها التعاقد، ولهذا سميت هذه العقود بالمشتقات، أي أنها مشتقة من الأصول المرتبطة بها لكنها لا يراد منها نقل ملكيتها وإنما التسوية على فروق أسعارها. [2]

ويظهر الفرق بين العمليات الآجلة والعقود المستقبلية فيما يلي:

تتفق العقود الآجلة والعقود المستقبلية من حيث إنها تتعلق بتسليم أصل معين في وقت لاحق مستقبلا وبسعر محدد سلفا, إلا أنها تختلف فيما بينها في عدة أمور:

1 -العقود الآجلة تحدد شروطها باتفاق وتراضي الطرفين أما المستقبليات فإنها عقود نمطية موحدة من حيث قيمتها وتواريخ التسليم.

2 -العقود الآجلة تتم بين طرفين البائع والمشتري أما المستقبلية فإنها تكون بين ثلاثة أطراف بين مؤسسة التقاص والبائع ومؤسسة التقاص والمشتري.

(1) - د. كمال حطاب، مرجع سابق.

(2) - د. سامي السويلم، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت