3 -إذا كانت الحرمة في الإقراض الربوي أو الاقتراض أو ما يلحق بهما كالحقوق المالية الممنوحة لأسهم الامتياز فإن كافة الفوائد التي تعود على أصحابها محرمة، ومن ثم يجب إخراجها ويمكن الوقوف على قدرها بمقارنة قدر القرض الربوي مع باقي رأس المال ليعرف ما يخص القرض الربوي من منفعة فتخرج، ويسلم رأس المال لصاحبه.
4 -إذا كانت الحرمة في النشاط المحرم لعينه كالتعامل في الخمور والمخدرات والخنازير وتسهيل أنشطة محرمة كالرقص ونحوه فالحرمة لا تقف عند الإيراد والربح فقط إنما تشمل أيضا رأس المال ومن ثم فإنه عند بيع أسهم تلك الشركات يجب الوقوف على مقدار الأصول المدرة للربح في رأس المال للتخلص من ثمنها مع ربحها.
5 -إذا كانت الحرمة إخلالا بعناصر جوهرية في العقود والعمليات المالية والتي من أشهرها المقامرات وبيع الديون ونحوها كما يحدث في بيوع الاختيارات والمشتقات والبيع على المكشوف حيث يكون حكم العقد في هذه الحالة البطلان ومن ثم يجب التخلص من كافة ما ينتج عن هذه العمليات والعقود من أرباح.
6 -إذا كانت الحرمة إخلالا بقواعد المنافسة ولا تتعلق بفوات عنصر جوهري في العقد أو صفة لازمة فيه كالنجش والكذب ونحوهما فللعلماء المتقدمين أقوال في هذه المسألة، والجمهور على صحة العقد مع الإثم، وينظر في أي زيادة في الأرباح تحققت بسبب هذه الممارسات حيث يجب إخراجها إلى أصحابها؛ حيث ينظر إلى السعر المعقول والسعر الذي باع به أو اشترى به فيرد الزيادة لأصحابها أو يكمل النقص لصاحبه؛ تطبيقا لحديث أبي الدرداء عن البخاري"اعط كل ذي حق حقه"
أ - رد المال الحرام لمالكه الأصلي أو ورثته إن كان له مالك معروف، بشرطين:
الأول: أن يكون المالك معروفا هو أو أحد ورثته.
الثاني: أن يكون المال الحرام قد أخذ عنوة من مالكه كغصب أو سرقة ونحوهما، فيخرج ما أخذ برضا من أصحابه ككسب المغنية، أو النائحة، أو كسب البغي ونحوه، فلا يجمع لمرتكب معصية استماع الغناء بين العوض والمعوض؛ ولذلك فإن سبيل هذا المال الصرف في المصالح العامة أو إعطاؤها الفقراء، ومثله: لمال الحرام لذاته المأخوذ ممن لا يجوز له حيازته كخمر مسلم حيث سبيل مثل هذه الأعيان الإعدام.
ب - الصرف في المصالح العامة، وله شرطان:
الأول: أن يتعذر معرفة مالك المال إن كان له مالك، أو كان له مالك معروف لكنه آثم في تعامله كالمقامر، ونحوه.