الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس) [1] والمقصود كما قال الشوكاني"وإنما سميت أوساخا؛ لأنها مطهرة لأموال الناس ونفوسهم" [2] فكأن الصدقات تساقط ذنوب المتصدق وتغسله منها فيكون النازل منه وسخا، وهو مجاز كما لا يخفى.
وهذا المعنى الثاني للتطهير هو الأقرب لموضوعنا حيث يراد بتطهير الكسب الحرام"تنقية الكسب مما علق به من مال متخذ من طرق غير مشروعة، أو التخلي عن كل طريق غير مشروعة للكسب"
المبحث الأول
موارد الكسب الحرام في التعامل بالأسهم والصناديق الاستثمارية
يمكن الوقوف على موارد الكسب الحرام في التعامل بالأسهم والصناديق الاستثمارية من خلال النظر في أمور متعددة، منها:
(1) - صحيح مسلم، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة
(2) - الشوكاني، محمد علي، نيل الأوطار في شرح منتقى الأخبار (4/ 196) دار الحديث.