لأصحاب الأسهم التي لم تستهلك، ولهم حصة في ناتج التصفية لكن بعد حصول أصحاب الأسهم التي لم تستهلك على القيمة الاسمية لأسهمهم وهكذا ضروب من الغرر والجهالة والنزاع المنهي عنه شرعا.
ثالثا: حصص التأسيس الممنوحة دون مقابل إلا استغلال النفوذ أو الوجاهة أو غير ذلك.
الأصل حسب نظام الشركات السعودي أن حصص التأسيس تمنح لمن قدم للشركة عند التأسيس أو بعد ذلك براءة اخترع أو التزاما حصل عليه من شخص اعتباري عام، وهي بذلك تعد حصة في رأس مال الشركة إذ يمكن تقويم ما قدم للشركة بمال وتصبح بمثابة المال المعنوي لكن لو افترض أن صاحب حصة التأسيس لم يقدم شيئا يذكر للشركة وإنما لما له من النفوذ والوجاهة والذي قد تستغله الشركة وتتربح منه، فهذا ممنوع شرعا وقد جرمته كثير من الأنظمة كما جاء في القانون التجاري اللبناني في المادة 86 فقرة 2، وكذلك في المادة 46 من قانون رقم 32 لسنة 1966 في شان المؤسسات العامة وشركات القطاع العام المصري.
وقد أفصح أحد رجالات القانون عن وجه الحظر لحصص التأسيس بقوله"إن نظام حصص التأسيس بغيض وأن الإسراف في إصدارها او في تعيين قدر الأرباح التي تخصص لها ضرب من ضروب ابتزاز أموال الناس بالباطل" [1]
وفيه فروع:
الفرع الأول: الوقوع في المحظورات النظامية في تداول الأسهم التي تهدف إلى منع الخداع والتضليل والإضرار بالشركاء.
قيدت القوانين المنظمة للشركات والتعامل في سوق المال تداول بعض الأسهم بالبيع في البورصة أو غيرها إلا وفق شروط وأوضاع تمنع من الخداع والتضليل أو الإضرار بالشركاء، ومن هذه القيود:
أولا: تداول شهادات الاكتتاب، وشهادات الأسهم الصادرة قبل قيد الشركة في السجل التجاري.
والحكمة من إيراد هذا الحظر: منع المضاربة على هذه الشهادات ببيعها بسعر أعلى من قيمتها الاسمية، وذلك خشية قيام المؤسسين بدعاية كاذبة عن مستقبل الشركة لبيعها بأعلى من قيمتها الاسمية كما تهدف إلى تمكين أصحاب الشأن من الوقوف على مركز الشركة المالي خشية التعامل على هذه الأسهم بعد دعاية مبالغ فيها لم تتأكد بالميزانية. [2]
(1) - د. محسن شفيق، محاضرات في الشركات (203)
(2) - د. سميحة القليوبي، مرجع سابق (349)