هي العمليات التي يعقدها المضارب على أن يكون له الحق في أن يعتبر نفسه بائعا أو مشتريا أو أن يفسخ العقد مقابل تعويض يدفع مقدما.
وهذه العمليات تعطي فرصة أوسع وأكبر للمضارب في اختياراته بحيث يقلل من حجم خساراته أو يعدمها، فله أن يختار إما أن يكون بائعا، أو أن يكون مشتريا على حسب مصلحته الخاصة، وقد يعدل عن هذا أو ذاك ويختار فسخ العقد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل العقد، وهي صلاحيات تفوق تلك العمليات البسيطة، ولذلك فإن مبلغ التعويض يكون في العادة أكبر.
والحكم الشرعي لهذه العمليات: هو الحرمة لما سبق في العمليات البسيطة بل والحرمة هنا أعظم.
خامسا: العمليات المضاعفة.
هي العمليات التي تعطي الحق للمضارب في مضاعفة الكمية التي اشتراها أو باعها مقابل تعويض يدفع مقدما يختلف باختلاف الزيادة، ويدفع هذا المبلغ سواء نفذه من اشترطه أم لا.
والحكم الشرعي لهذه العملية هو الحرمة لما يلي:
-ورود الاحتمالات على العقد والأصل في العقود البت والحسم لا التردد.
-الزيادة المشترطة في العقد غير متفق على سعرها بل يترك ذلك لسعر يوم التصفية حسبما تتضح الأسعار.
-إعطاء هذا الحق مقابل مبلغ من المال سواء نفذ هذا الحق أم لا.
-شرط فاسد اقترن ببيع فاسد.
سادسا: التعامل على المؤشر.
المؤشر هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة يقصد منه معرفة حجم التغير في سوق معينة. وتجري عليه مبايعات في بعض الأسواق العالمية.
ولا يجوز بيع وشراء المؤشر لأنه مقامرة بحتة وهو بيع شيء خيالي لا يمكن وجوده. [1]
وفيه فروع:
الفرع الأول: البيوع الصورية (المضاربات الوهمية) .
يقصد بالبيوع الصورية: خلق تعامل نشط على سهم ما في الوقت الذي قد لا يوجد فيه تعامل فعلي يذكر على السهم، وذلك كقيام شخص ببيع أوراق مالية لابنه أو أحد أفراد أسرته، أو قيام ذات الشخص بشراء وبيع ذات الورقة في ذات اليوم لشخص يتفق معه على ذلك، وتتم العملية بأن يقوم
(1) - قرار مجمع الفقه السابق الإشارة إليه.