وتناسب تلك الصناديق المستثمرين الذين يعتمدون على عائد استثماراتهم في تغطية أعباء معيشتهم، وتشتمل تلك الصناديق على سندات وعلى أسهم منشآت كبيرة ومستقرة توزع الجانب الأكبر من الأرباح المتولدة.
وتستهدف تلك الصناديق أولئك المستثمربن الذين يعتمدون جزئيا على عائد استثماراتهم في تغطية أعباء المعيشة، ويرغبون في نفس الوقت في تحقيق قدر من النمو المطرد لاستثماراتهم؛ ولذا تتكون هذه الصناديق من الأسهم العادية والأوراق المالية ذات الدخل الثابت.
يقصد بها تلك الصناديق التي لا تجري توزيعات على المستثمرين بل تقوم بإعادة استثمار ما يتولد من أرباح في مقابل حصول المستثمر على أسهم إضافية بما يعادل قمتها، وبالتالي لا يخضع المستثمر للضريبة؛ لعدم حصوله على أرباح نقدية. [1]
الأصل في التطهير: إزالة النجاسة بمطهر من ماء أو تراب أو غيرهما، وكذا رفع الحدث الأصغر أو الأكبر. كما جاء في حدود ابن عرفة"التطهير: إزالة النجس أو رفع مانع الصلاة" [2]
لكن التطهير يطلق مجازا أيضا على غير الحدث والنجس، وهو ما يسمى بالتطهير المعنوي، كالتطهر من الذنوب والمعاصي والآثام بتركها والتخلي عنها، وطهارة القلب والصدر من الحقد والحسد والغل، ومنه قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (التوبة: 103) قال الطبري:"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، خذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها (صدقة تطهرهم) من دنس ذنوبهم (وتزكيهم بها) ، يقول: وتنمِّيهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها، إلى منازل أهل الإخلاص" [3]
وتوصف المعاصي والذنوب بأنها رجس، ودنس، كما قال تعالى {وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم} والمقصود كما قال ابن كثير"شرا إلى شرهم وضلالة إلى ضلالتهم" [4] وعند مسلم عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن
(1) - يراجع: د. منير هندي، مرجع سابق. عطية فياض، مرجع سابق.
(2) - الرصاع، محمد بن قاسم، شرح حدود ابن عرفة، المكتبة العلمية (26)
(3) - الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر، جامع البيان في تأويل القرآن (14/ 454) مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1420 هـ
(4) - ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 179) دار طيبة للنشر والتوزيع، 1420.