فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 104

يملك زيد 100 سهم في شركة (س) وكان سعر السهم السوقي هو 50 $ للسهم، وبدلا من بيع هذه الأوراق حرر عليها عقد اختيار لعمرو مقابل 5 $ للسهم على أن يتم التنفيذ خلال شهر من تاريخه، فإذا جاء يوم التنفيذ وارتفعت القيمة السوقية للسهم لتصل إلى 60 $ فسينفذ عمرو العقد ليكون ربحه من هذه العملية 100× 60 - 100× 50 - 100×5 = 500$، وفي المقابل نجد أن خسارة زيد قليلة إذ تكون خسارته 500 $ ولو لم يحرر عقد اختيار لكانت خسارته 1000$.

أما إذا انخفضت القيمة السوقية على عكس ما كان يتوقع عمرو فعند ذلك لا ينفذ العقد ويكتفي بخسارة محدودة وهي ثمن الاختيار.

وقد لجأت الأسواق إلى هذه الطريقة للتخفيف من الآثار الكارثية للمضاربات على المكشوف لكنها لم تؤد إلى شقاء اقتصادي، فضلا عن وجوه الحظر التالية:

1 ـ الاختيار عقد يرد على حق مجرد، وليس موضوعه أوراقا مالية أو سلعا وبالتالي فلا محل للبيع.

2 ـ في الغالب لا تتم الصفقة بل تتم التسوية بحصول المشتري أو بائعه بفروق الأسعار إن وجدت.

3 ـ يصاحبها مقامرة على الصعود أو الهبوط.

4 ـ تتم إعادة تداول حق الاختيار بما يتضمن إجراء معاملات صورية.

5 ـ من يبيع الورقة لا يملكها عادة عند العقد.

ومن هذه السمات يمكننا الوقوف على الحكم الشرعي لهذه العمليات فهي باطلة ومحرمة شرعا. [1]

ثانيا: المستقبليات.

وهي عقود يتم من خلالها تسليم واستلام أصل مالي في وقت محدد في المستقبل ويتحدد السعر وقت إنشاء العقد.

وتكون العقود المستقبلية نمطية موحدة من حيث تواريخ الاستحقاق, ويتم تداولها بوحدات نقدية موحدة أو بمضاعفاتها, فمثلا يتم تداول العقود المستقبلية في الولايات المتحدة بوحدات نقدية 100,000 دولار أو مضاعفاتها. وتكون العقود بين مؤسسة المقاصة والبائع وبين مؤسسة المقاصة والمشتري, ويحتفظ عادة بسجلات تبين أوضاع المتعاملين في نهاية كل يوم, لأن أسعار العقود المستقبلية تتغير بشكل دائم, فإذا كانت تحركات الأسعار قد أدت إلى زيادة حقوق الملكية في العقد فإن هذه الزيادة تسجل لصالح المتعامل ويستلمها نقدًا, وبذلك يتحقق الربح والخسارة يوميًا عند ارتفاع أو انخفاض الأسعار.

وتغطي الأرباح والخسائر اليومية من الهوامش التي يكون المشتري قد دفعها منذ البداية, وهي نوعان: هامش ابتدائي لضمان تنفيذ الشروط, وهامش تغطية الخسائر لتغطية أية خسائر مبدئية تنتج عن

(1) - عطية فياض، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت