والمضاربات الوهمية، وبيع الديون وغيرها، لم تقف عند حدود سياسية أو جغرافية بل امتدت لتصيب العالم كله ليس بغبارها إنما بترابها وصخورها.
وإذا كانت التوبة من الكسب الحرام واجبة أيا كان مجال الكسب فإنها في شأن التعامل بالأسهم والصناديق الاستثمارية تعد أوجب وألزم، لاعتبار هذا المجال من أخطر مجالات التعاملات المالية المعاصرة من حيث طبيعتها وآثارها ومنبتها، ولما فيها من التشابك والتعقيد الذي قد يوقع الكثير من المتعاملين في حيرة وإرباك فضلا عن وجوه الحرمة الشرعية.
وآمل أن يكون هذا البحث عونا لكل صادق يريد لنفسه الخلاص من تبعة الحرام وأوزاره، وذلك بتوفيق الله سبحانه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقد جاء البحث في تمهيد وثلاثة مباحث وخاتمة:
أما التمهيد فعرفت فيه بمصطلحات البحث، وجاء المبحث الأول في التعريف بموارد الكسب الحرام في التعامل في الأسهم والصناديق الاستثمارية، وخصصت الثاني لشرح واجبات مكتسب المال الحرام، أما الثالث فذكرت فيه مصارف الكسب الحرام، وأخيرا ذكر نتائج البحث وتوصياته في الخاتمة.
وأسأل الله التوفيق والرشاد.