الأولى: تحرير رقبة [1] .
الثانية: صيام شهرين متتابعين، وقد"أجمع أهل العلم على وجوب التتابع في الصيام في كفارة الظهار، وأجمعوا على أن من صام بعض الشهر ثم قطعه لغير عذر-كمرض وحيض وجنون [2] - وأفطر أن عليه استئناف الشهرين وإنما كان كذلك لورود لفظ الكتاب والسنة به."
ومعنى التتابع الموالاة بين صيام أيامهما، فلا يفطر فيها، ولا يصوم غير الكفارة" [3] .ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر ولو كان اليوم الأخير، أما إذا كان معذورًا كجنون فلا يضر لأنه ينافي الصوم بخلاف المرض المسوغ للفطر والسفر فليس بعذر؛ إذ إنه لا ينافي الصوم، وفي حالة بطلانه ينقلب الماضي نفلًا. [4] "
ويجب تبييت النية كما في صوم رمضان بمعنى أن ينوي من أول ليلة الصيام كفارة للظهار، واشترط الشافعية أن تكون النية كل ليلة لكل يوم مدة شهرين، ولا يشترط نية التتابع اكتفاءً بالتتابع الفعلي [5] .
ولا يشترط أن يبدأ من أول الشهر كي يتم شهرين تمامًا بل مهما بدأ من أي يوم من أيام الشهر فيكمله إلى آخره، ويدخل الشهر التالي ويكمله إلى آخره، ثم يكمل من الشهر الثالث ما بقي عليه تمام ثلاثين يوما. [6]
الثالثة: إطعام ستين مسكينًا، وفيه نقاط:-
النقطة الأولى: أنه قد"أجمع أهل العلم على أن المظاهر إذا لم يجد الرقبة ولم يستطع الصيام أن فرضه إطعام ستين مسكينًا على ما أمر الله تعالى في كتابه وجاء في سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، سواء عجز عن الصيام لكبر، أو"
(1) نظرًا لعدم وجود عبيد الآن آثرت عدم الكلام حول الرقبة وشروطها ... الخ
(2) مغني المحتاج (3/ 478)
(3) المغني (8/ 21)
(4) انظر الإقناع مع حواشي البجيرمي (3/ 28)
(5) الإقناع للشربيني (3/ 28)
(6) سابق.