فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 182

مرض يخاف بالصوم تباطؤه، أو الزيادة فيه، أو الشبق فلا يصبر فيه عن الجماع، فإن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصيام قالت امرأته:"يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينًا".

ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال:"وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم"فنقله إلى الإطعام لما أخبر أنه به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام، وقسنا على هذين ما يشبههما في معناهما.

وعدم الاستطاعة لها صور وهي:-

1 -الهرم.

2 -مرض يدوم شهرين ظنًا إما للعادة أو بقول طبيب.

3 -شدة الغلمة أي شهوة الوطء، وشدة الحاجة إليه.

4 -خوف زيادة مرض. [1] فيجوز أن ينتقل إلى الإطعام إذا عجز عن الصيام للمرض، وإن كان مرجو الزوال؛ لدخوله في قوله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} ولأنه لا يعلم أن له نهاية فأشبه الشبق.

ولا يجوز أن ينتقل لأجل السفر لأن السفر لا يعجزه عن الصيام، وله نهاية ينتهي إليها وهو من أفعاله الاختيارية" [2] ."

النقطة الثانية: وهي الخلاف بين الفقهاء في: هل يجب إطعام ستين مسكينًا أم يكفي إطعام مسكين ستين يومًا، قولان:-

1.قال الحنفية يكفي إطعام مسكين ستين يومًا، ففي المختار:"ولو أطعم مسكينًا ستين يومًا أجزأه" [3] وعُلل قوله بأن"المعتبر دفع حاجة المسكين، وهي تتجدد بتجدد الأيام" [4] .

(1) سابق.

(2) المغني (8/ 24)

(3) المختار (2/ 166) مع الاختيار.

(4) الاختيار لتعليل المختار (2/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت