مرض يخاف بالصوم تباطؤه، أو الزيادة فيه، أو الشبق فلا يصبر فيه عن الجماع، فإن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصيام قالت امرأته:"يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينًا".
ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال:"وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم"فنقله إلى الإطعام لما أخبر أنه به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام، وقسنا على هذين ما يشبههما في معناهما.
وعدم الاستطاعة لها صور وهي:-
1 -الهرم.
2 -مرض يدوم شهرين ظنًا إما للعادة أو بقول طبيب.
3 -شدة الغلمة أي شهوة الوطء، وشدة الحاجة إليه.
4 -خوف زيادة مرض. [1] فيجوز أن ينتقل إلى الإطعام إذا عجز عن الصيام للمرض، وإن كان مرجو الزوال؛ لدخوله في قوله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} ولأنه لا يعلم أن له نهاية فأشبه الشبق.
ولا يجوز أن ينتقل لأجل السفر لأن السفر لا يعجزه عن الصيام، وله نهاية ينتهي إليها وهو من أفعاله الاختيارية" [2] ."
النقطة الثانية: وهي الخلاف بين الفقهاء في: هل يجب إطعام ستين مسكينًا أم يكفي إطعام مسكين ستين يومًا، قولان:-
1.قال الحنفية يكفي إطعام مسكين ستين يومًا، ففي المختار:"ولو أطعم مسكينًا ستين يومًا أجزأه" [3] وعُلل قوله بأن"المعتبر دفع حاجة المسكين، وهي تتجدد بتجدد الأيام" [4] .
(1) سابق.
(2) المغني (8/ 24)
(3) المختار (2/ 166) مع الاختيار.
(4) الاختيار لتعليل المختار (2/ 166) .