3.في المسكن ببعض الأسباب من إنزال من لايوافقهن أو يشغل مكانهن أو غير ذلك حتى تضطروهن إلى الخروج.
4.أن يراجعها إذا بقي من عدتها يومان ليضيق عليها أمرها.
5.أم يلجئها إلى أن تفتدي به [1] .
فالتضييق هنا قيل المراد به"التضييق المجازي وهو الحرج والأذى" [2] وقيل حسي، والمعنى"فتلجئوهن إلى الخروج بشغل المكان، أو بإسكان من لا يردن السكنى معه، ونحو ذلك" [3] ،ولاتناقض ويمكن الجمع بين تلك المعاني، لأن الآية تحتمله.
وعلى كلٍ فقد"أتبع الأمر بإسكان المطلقات بنهي عن الإضرار بهن في شيء مدة العدة من ضيق محل، أو تقتير في الإنفاق، أو مراجعة يعقبها تطليق لتطويل العدة عليهن؛ قصدًا للكناية والتشفي، أو للإلجاء إلى افتدائها من مراجعته بخلع" [4] .
"واللام في {لتضيقوا عليهن} لتعليل الإضرار، وهو قيد جرى على غالب ما يعرض للمطلقين من مقاصد أهل الجاهلية، كما تقرر في قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} وإلا فإن الإضرار بالمطلقات منهي عنه، وإن لم يكن لقصد التضييق عليهن" [5] .
"وإنما أمر الرجال أن يعطوهن مسكنًا يسكنه مما يجدونه حتى يقضين عددهن" [6] .
(1) الكشاف (4/ 111)
(2) التحرير والتنوير (13/ 327)
(3) روح المعاني (28/ 139) وينظر تفسير الجلالين (750) وحاشية زادة (8/ 247)
(4) التحرير والتنوير (13/ 326)
(5) المصدر السابق (13/ 327)
(6) الجامع لأحكام القرآن (28/ 145)