فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 182

3 -يبطل إذا كان بشهوة، وهذا مذهب المالكية.

قال في مدونة الفقه المالكي:"فمن لمس امرأته بشهوة أو قبل أو جامع بطل اعتكافه ... أما اللمس من غير شهوة فلا يبطل الاعتكاف" [1] .

واستدلوا بما في السنة من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد.

4 -لا يبطل مطلقًا، وهذا أحد أقوال الشافعي وقاسه- في قوله هذا- على الحج [2] .

سبب الخلاف:-

قال ابن رشد الحفيد [3] مبينًا سبب الخلاف:"وسبب اختلافهم: هل الاسم المتردد بين الحقيقة، والمجاز، له عموم، وخصوص؟ وهو أحد أنواع الاسم المشترك، فمن ذهب إلى أن له عمومًا قال: إن المباشرة في قوله تعالى: {وَلاَتُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُم عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ} ينطلق على الجماع."

وما دون الجماع، ومن لم ير عمومًا، وهو الأشهر الأكثر قال: يدل إما على الجماع، وإما على ما دون الجماع، فإذا قلنا: إنه يدل على الجماع بإجماع بطل أن يدل على غير الجماع؛ لأن الاسم الواحد لا يدل على الحقيقة والمجاز معًا، ومن أجرى الإنزال بمنزلة الوقاع فلأنه في معناه، ومن خالف فلأنه لا ينطلق عليه الاسم حقيقة" [4] ."

المناقشة والترجيح:-

الذي يظهر رجحانه هو القول بعدم البطلان إلا إذا أنزل لما يلي:-

(1) مدونة الفقه المالكي للصادق عبد الرحمن الغرياني (1/ 655) مؤسسة الريان، ط 1، 1423 هـ.

(2) انظر مغني المحتاج (1/ 662)

(3) هو القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المالكي القرطبي العالم الفيلسوف الطبيب، من تصانيفه: بداية المجتهد و تهافت التهافت (520 - 595) (التاج المكلل، صديق حسن خان 298) .

(4) بداية المجتهد لأبي الوليد ابن رشد (2/ 64) دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت