فقالت امرأة لزوجها: حتى آتي النبي فأسأله عن ذلك، فأتت النبي فاستحيت أن تسأله، فسألت أنا فدعاها رسول الله، فقرأ عليها {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم} أنى شئتم صماما واحدا صماما واحدا" [1] ."
3.قال آخرون معنى قوله {أنى شئتم} :متى شئتم، فقد نقل الطبري عن ابن عباس أنه قال:"أنى شئتم من الليل والنهار"،وعن الضحاك أنه قال في قوله: {أنى شئتم} :"متى شئتم" [2] .
4.وقال آخرون: بل معنى ذلك: أين شئتم وحيث شئتم، فعن نافع قال:"كنت أمسك على ابن عمر المصحف، وفي هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال: أن يأتيها في دبرها".
وقيل لزيد بن أسلم:"إن محمد بن المنكدر [3] ينهى عن إتيان النساء في أدبارهن؛ فقال زيد أشهد على محمد لأخبرني أنه يفعله" [4] .
واستدل قالوا هذه المقالة لقولهم بما روي ابن عمر"أن رجلًا أتى امرأته في دبرها فوجد في نفسه من ذلك؛ فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} " [5] .
وعن عطاء بن يسار:"أن رجلًا أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله فأنكر الناس ذلك، وقالوا: أثفرها؛ فأنزل الله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} " [6] .
وممن احتمل هذا المعنى الإمام الشافعي في كتابه الأم [7] .
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق. (2/ 392)
(3) هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي، روى عن أبيه وجابر وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وعائشة وخلق، وعنه أبو حنيفة ومالك والزهري وشعبة والسفيانان قال ابن عيينة: كان من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون، مات سنة ثلاثين وقيل إحدى وثلاثين (طبقات الحفاظ 58)
(4) جامع البيان (2/ 392)
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.