-الحنفية: قال أبو بكر الرازي الجصاص [1] في كتابه (أحكام القرآن) عند ذكر إتيان النساء في أدبارهن:"كان أصحابنا يحرمون ذلك، وينهون عنه، أشد النهي" [2] .
-المالكية: قال خليل في مختصره:"وَحَلَّ لَهُمَا حَتَّى نَظَرُ الْفَرْجِ كَالْمَلْكِ وَتَمَتُّعٌ بِغَيْرِ دُبُرٍ" [3] .
-الشافعية: قال في المهذب:"فَصْلٌ: وَلاَ يَجُوزِ وَطْوُهَا فِي الدُّبُرِ" [4] .
-الحنابلة: قال في الكافي:"و لا يجوز وطؤها في الحيض، و لا في الدبر" [5] .
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:-
أ- معنى قوله {أنى شئتم} من أي وجه شئتم، وذلك أن (أنى) في كلام العرب كلمة تدل إذا ابتدئ بها في الكلام على المسألة عن الوجوه والمذاهب فإذا قال قائل لرجل: أنى لك هذا المال؟ يريد من أي الوجوه لك، ولذلك يجيب المجيب فيه بأن يقول: من كذا وكذا، كما قال تعالى مخبرًا عن زكريا في مسألته مريم {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (آل عمران: من الآية 37) .
وهي مقاربة (أين) و (كيف) في المعنى، ولذلك تداخلت معانيها فأشكلت (أنى) على سامعها ومتأولها.
(1) هو: أحمد بن علي أبو بكر الرازي ولد سنة خمس وثلاثمائة، وسكن بغداد وانتهت إليه رئاسة الحنفية، توفي سنة سبعين وثلاثمائة (تاج التراجم لزين الدين قاسم بن قطلوبغا السودوني(96) تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، دار القلم دمشق، ط 1، 1413 هـ-1992 م).
(2) أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص (2/ 39) تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان،1405 هـ- 1985 م.
(3) مختصر خليل بن إسحاق (108) دار الفكر.
(4) المهذب (2/ 85)
(5) الكافي (3/ 123)