فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 182

من خلال ما سبق يتضح لنا أن أدلة هذا القول ما يلي:-

1.قول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وفسروا {أنى شئتم} بـ أين شئتم، فهو"شامل للمسالك بحكم عمومها" [1] .

2.وقوله سبحانه: {وَالَّذينَ هُمْ لفُرُوجِهِمْ حَافِظُون * إِلاَّ عَلَى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيَمَانُهُمْ} (المؤمنون: 5، 6) .

3.حديث ابن عمر قال:"إنما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم حرث لكم رخصة في إتيان الدبر" [2] .

4.عن ابن عمر أنه لما قرأ قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم} قال: ما تدري يا نافع فيم أنزلت هذه الآية؟ قال قلت: لا، قال لي: في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها، فأعظم الناس ذلك فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث عليكم} قال نافع: فقلت لابن عمر: من دبرها في قبلها؟ قال: لا إلا في دبرها! [3] .

5.أن الزوجة محل متعة الزوج فهو يتمتع بجسمها كله.

المناقشة والترجيح:-

الذي يظهر رجحانه هو القول بتحريم إتيان المرأة في دبرها لما يلي:-

1)أن الأصل تحريم المباشرة إلا ما أحله الله، ولم يحل تعالى إلا القبل كما دل له قوله: {فاتوا حرثكم أنى شئتم} وقوله: {فأتوهن من حيث أمركم الله} ولا يقاس عليه غيره، لعدم المشابهة في كونه محلًا للزرع [4] .

(1) الجامع لأحكام القرآن (3/ 95)

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 145)

(3) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك ينظر فتح الباري للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (8/ 190) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، محب الدين الخطيب، دار المعرفة بيروت، 1379 م.

(4) سبل السلام (3/ 1023)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت