الطاهري القزاز، روى الكثير ببغداد وحلب ودمشق والكرك، وعلا سنده، واشتهر اسمه، وتفرد في الدنيا، وطلبه الناصر داود إلى الكرك وسمعه أولاده، قال الحافظ معين الدين أبو بكر بن نقطة: سماعه صحيح، توفي ببغداد سنة خمسٍ وثلاثين وستمائة. وقال محب الدين ابن النجار: سألته عن مولده فقال: في العشرين من ذي القعدة من سنة خمسٍ وأربعين وخمسمائة.
2 ـ ابن المقيّر [1] :
علي بن الحسين بن علي بن منصور، المسند الصالح المعمر، أبو الحسن ابن أبي عبد الله بن المقير ـ بالقاف والياء آخر الحروف مشددة وبعدها راء ـ البغدادي الأزجي الحنبلي المقرئ النجار، مسند الديار المصرية بل مسند الوقت، ولد ليلة عيد الفطر سنة خمس وأربعين وخمس مائة، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وست مائة، حدث بدمشق وبغداد ومصر ومكة. وحجّ وراح إلى مصر فأقام بها، وجاور بمكة وتوفي بمصر، وكان شيخًا صالحًا كثير التهجد والتلاوة 0
3 ـ علم الدين السخاوي [2] :
علم الدين السَّخاوي الشافعي المقرئ النحوي علي بن محمد بن عبد الصمد، العلاّمة علم الدين، أبو الحسن الهَمْداني السَّخاوي المصري، شيخ القرّاء بدمشق. ولد سنة ثمانٍ و خمسين و خمسمائة بسخاو ـ بفتح السين المهملة، والخاء المعجمة، وبعدها ألف، ثم واو ـ هذه النسبة إلى سخا بُليدة من أعمال مصر، وقياسه سخوي، ولكنّ الناس أطبقوا على النسبة الأولى، وتوُفي بدمشق ليلة الأحد، ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة ثلاث وأربعين وست مائة. وكان إمامًا، علاّمةً، مقرئًا، محقِّقًا، مجوِّدًا، بصيرًا بالقراءات وعللها، إمامًا في النحو واللغة والتفسير، وله معرفةٌ تامّةٌ بالفقه والأصول. وكان يفتي على مذهب الشافعي. وتصدّر للإقراء بجامع دمشق، وازدحم عليه الطلبة، وتنافسوا في الأخذ عنه، وقصدوه من البلاد. ومن تصانيفه: شرح الشاطبيّة في مجلدين، وشرح الرائية في مجلد، وكتاب جمال القراء وتاج الإقراء، وكتاب منير الدياجي في تفسير الأحاجي، وكتاب التفسير إلى الكهف في أربع مجلدات، وكتاب المفضَّل في
(1) شذرات الذهب 5/ 223
(2) وفيات الأعيان 3/ 340 ـ 341، شذرات الذهب 5/ 222 ـ 223