فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 563

فنقول: أمّا القياس فلا يتجه؛ لأن الفرق بين الحال والتمييز ظاهر؛ لأن التمييز مفسِّر لذوات المسمى، والحال ليس بمفسِّر، فلو قدّمنا التمييز لكان المفسِّر قبل المفسَّر، وهذا لا يجوز * [1] ، وأمّا السماع فنقول: إنّ نفسا خبر كان، والضمير الذي في كان عائد على حبيبها، وليس النفس بتمييز، ولا يلتفت إلى قول مَن قال: إن النفس لا تتم به الفائدة، فلا يكون خبرا، لأنا نقول: ما بعدها هو بالفراق تطيب جملة، تقدمت فصارت صفة لها، فلما أتيت بالصفة جاز أن تكون النفس خبرا للحبيب، كقوله تعالى: [بل أنتم قوم عادون] [2] وفي آية أخرى [بل أنتم قوم تجهلون] [3] لما تمت الفائدة بالصفة جاز أن يقع خبرا ما لا يقبله وحده 0

قوله: عُريب [4] :

كأنه مأخوذ من أعرب إذا بيّن 0

قوله: ولا بالأسماء المتوغلة في الإبهام:

الأسماء المتوغلة في الإبهام [5] نحو: عن ومنك وشبهه 0

ـ 176 ـ

[60 أ] ...

قوله: ولذلك لا تقع إلاّ في المكان الذي يمكن أن تكون فيه عاطفة [6]

(1) ما بين النجمتين ورد في الأشباه والنظائر 4/ 150 على النحو التالي: قال ابن النحاس في التعليقة: أجاز المازني والمبرد والكوفيون تقديم التمييز على الفعل قياسا على الحال، ومنعه أكثر البصريين، والقياس لا يتجه؛ لأن الفرق بين الحال والتمييز ظاهر، لأن التمييز مفسِّر لذات المميز، والحال ليس بمفسر، فلو قدمنا التمييز لكان المفسِّر قبل المفسَّر، وهذا لا يجوز 0

(2) الشعراء 166

(3) النمل 55

(4) في المقرب: غريب

(5) الموغل في الإبهام لا يصلح للتفسير لعدم دلالته على الجنس 0

(6) في المقرب: والدليل على أنها عاطفة أنها لا تقع إلاّ في الأماكن التي يمكن أن تكون فيها عاطفة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت