قوله: المقاربة:
مصدر قارب [45 ب] ، وفاعل هنا ليس المراد به أنه من اثنين كضارب، بل من واحد كسافر 0
وقوله: عسى:
معناها الطمع في المحبوب، والإشفاق في المكروه، وأغفل في عده هذه الأفعال: هبّ، وأنشأ، وعَلِق، وهلهل 0
وقوله: وهذه الأفعال كلها داخلة على المبتدأ والخبر:
اختلف العلماء في مرفوع هذه الأفعال التي معها أنْ معناها ومنصوبها [1] ، هل هما من المبتدأ والخبر كاسم كان وخبرها أم من باب الفاعل والمفعول كزيد وعمرو في: ضرب زيد عمرا؟ حجة من قال: بأنه من باب الفاعل والمفعول أن المنصوب هنا غير الأول؛ لأنه مصدر، والأول جثة، والخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ في المعنى، أو منزلا منزلته كما تقدم في باب المبتدأ والخبر غير المصدر، فكان من باب الفاعل والمفعول، وحجة من قال: إنه من باب اسم كان وخبرها، وهو مذهب المصنف رحمه الله وغيره أنها لمّا لم تتم بالمرفوع، بل افتقرت إلى المنصوب، لم تكن من باب الفاعل والمفعول، بل من باب الاسم والخبر، ويُجيب عن كون الثاني غيرالأول بالوجوه التي في قولهم: رجلٌ عدلٌ، وأما ما ليس معه أنْ منها فأجمعوا على أنه داخل على المبتدأ والخبر ككان 0
وقوله: وأمّا أخبارها فلا تكون إلاّ أفعالا:
إنما التزمت الأفعال في أخبارها لأنها لمّا كان معناها في الأخبار، ومعناها المقاربة، وجب أن تكون أخبارها مما يتصور فيها القرب والبعد، وإنما يتصور ذلك في الأفعال دون الأسماء، فكانت أخبارها أفعالا لذلك 0
وقوله: فلا تقع الأفعال موقع أخبارها إلاّ مع أنْ:
إنما التزمت أنْ في أخبار هذه الأفعال لأن لفظها ماض، والمراد بها الاستقبال، فاحتجنا إلى أنْ لتدل على الاستقبال المقصود في أخبارها 0
ـ 129 ـ
(1) كتبت: الأفعال التي معها معناها أنْ ومنصوبها