فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 563

قوله: وإنما عُقِّب به إلى آخره [1] :

إنما احتاج إلى هذا الاعتذار لأن باب الاشتغال من المنصوبات، وفيها ذكره سيبويه رحمه الله، وهو لم يفرغ من ذكر المرفوعات بعد، فاحتاج إلى الاعتذار بما ذكره لذلك 0

وقوله: متصرف:

ليخرج باب نعم والتعجب، كقولنا: زيد نعم الرجل، وكقولنا: زيد ما أحسنه، وزيد أحسن به، وكان يحتاج أن يقول: إلاّ ليس فإن سيبويه رحمه الله ذكرها في باب الاشتغال، ومثّل عليها بقوله: أزيدًا لست مثله، فيعرف أنّ إخراج غير المتصرف مطلقا ليس بجيد 0

وقوله: أو ما جرى مجراه:

يريد به اسم الفاعل، والأمثلة العاملة عمله، والمصدر الواقع موقع فعله، نحو قولك: أمّا العسل فأنا أشربه، ونحو زيد اضرِبه، واسم المفعول، نحو: أزيدا أنت ضاربه، وأنت محبوس عليه، وتقدير الفعل في الأولى: أضربتَ زيدا، وفي الثانية: ألابستَ أو باشرت 0

وقوله: ولو لم يعمل فيه إلى آخره [2] :

يخرج بذلك المصدر المقدر بأن والفعل، أو بما والفعل، أو بأن التي خبرها فعل، لأنه لو لم يعمل في الضمير أو السببي، لما جاز أن يعمل في الاسم المتقدم، لأن معمول المصدر المذكور لا يتقدم عليه، ويخرج أيضا أسماء الفعل، فإنها وإن كانت أيضا جارية مجرى الفعل، لا يتقدم معمولها عليها، خلافا للكوفيين على ما يحرر في موضعه إن شاء الله تعالى 0

وقوله: أو في موضعه:

ليس هذا من باب الاشتغال في شيء، وعجبت منه كيف ذكر هذا، وكرّره في هذا الباب مرارا، ثم كيف يقول في موضعه، وهو يريد بذلك أنه يعمل في ظرف أو مجرور لو وقع

ـ 111 ـ

موقع هذا الاسم على ما بُيِّن بعد، فهل مثل هذا يطلق عليه لفظ موضع في اصطلاح أحد النحاة؟ هذا ما لا علم لي به 0

(1) تمام الفقرة: بعد المبتدأ والخبر؛ لأن كثيرا من مسائله يرجع إلى ذلك 0 المقرب 1/ 87

(2) تمام الفقرة: لعمل في الاسم المُشتَغل عنه أو في موضعه 0 المقرب 1/ 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت