ـ 437 ـ
[131 أ] ...
التقاء الساكنين قد يكون في كلمة، وقد يكون في كلمتين، فالتقاء الساكنين في كلمة أخّره المصنف رحمه الله إلى التصريف، ويذكر حكمه هناك إن شاء الله تعالى، وهو الآن يذكر التقاء الساكنين في كلمتين 0
اعلم أن التقاء الساكنين وبقاءهما من غير أن يكون الساكن الثاني مدغما، نحو: دابّة، أو موقوفا عليه، نحو 000 [1] أو يكون الساكن الأول حرف مد ولين، نحو أَأَلحسن عندك؟ على رأي الأخفش متعذر، لا يمكن النطق به، فلا بد من تحريكها بمدهما، أو حذفه ليمكن النطق 0
قوله: إن كان النون الخفيفة اللاحقة الأفعال [2] :
إنما حذفت هذه ولم تحرك حطًا لها عن درجة التنوين، حيث كان التنوين يحرك لالتقاء الساكنين غالبا؛ لأن الأفعال أضعف من الأسماء، فما يدخلها أضعف مما يدخل الأسماء، مع أن نون التوكيد ليس بلازمة للفعل، إلاّ مع المستقبل في القسم، والتنوين لازم لكل اسم منصرف عُرّي عن الألف واللام والإضافة، ولم يكن علما موصوفا بابن على ما يحرر بعد، فلما انحطت النون عن التنوين، وانحط ما تلحقه عما يلحقه التنوين، ألزموها الحذف عند التقاء الساكنين، قال أبو علي: جعلوا لما يدخل الاسم على ما يدخل الفعل مزيّة، يعني بفصلهم التنوين بتحريكه لالتقاء الساكنين على النون بحذفها لالتقاء الساكنين 0
قوله: بين علمين، أو ما جرى مجراهما في الشهرة:
يعني بما جرى مجراهما الكنية واللقب، فمثال العلمين: جاءني زيد بن عمرو، ومثال العلم واللقب: جاءني زيد بن قفة، ومثال اللقب: جاءني قفة بن بطة، ومثال اللقب والاسم: جاءني قفة بن زيد، ومثال المتفقي اللفظ: جاءني رجل بن رجل، واشتراطه مثل هذه الشروط ليخرج مثل قولنا: جاءني زيد ابن الرجل، فإن التنوين هنا [3] لا يجوز حذفه أصلا 000 [4] 0
(1) كلمة مطموسة، وجاء في المفصل، ص 352، نحو دابة وخويصة
(2) في المقرب: للأفعال
(3) كتبت: هذا
(4) كلمة لم أتمكن من قراءتها 0