قوله: كان الرفع أقوى من النصب:
إذا عرف أنّ شرط الرفع السببية، فكلما قوي الشرط قوي أثره، وكلما ضعف ضعف أثره 0
قوله: وإنْ قدّرت أنها دخلت بعد دخول النفي لم يجز فيما بعدها إلاّ النصب:
إنما لزم النصب لأن الرفع مشروط فيه السببية، وفي النفي لم يوجد فعل فيكون سببا، فلزم النصب لذلك 0
وإذا عرفت ما ذكرنا من الخلاف في كل حرف، فالحاصل من المذاهب في أن عامل النصب، فإذا منهم من قال: إنّ هذه الحروف كل واحد منها عامل بنفسه، ومنهم من قال: إنه ليس منها عامل بنفسه إلاّ أنْ، والباقي جميعه ينصب بإضمار أنْ، حكي عن الخليل رحمه الله أنه لا ينتصب شيء إلاّ بأنْ، إمّا بكونها ظاهرة أو مقدّرة، ومنهم من قال: النصب بأنْ ولن وإذن بنفس هذه الحروف، وفي حتى واللام، ذلك مبني على [94 أ] ما عرف، والواو والفاء وأو بإضمار، وجُعل في كي خلاف، وقد بيّنا فيما تقدم أنه ليس بخلاف، وإنما هو اختلاف حالات 0
ـ 327 ـ