فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 563

فهذا القول مقوٍّ لما يتوهم من أنه جعل هنا في البيت خبرا، وهذا إعراب لم أقف عليه لغيره وفي كلامه في شرح المقرب ما يدل على أنه أراد بالخبر المعرفة حين، التي قدرناها محذوفة لإضافتها إلى المعرفة، وهذا الكلام بعينه في قول الشاعر [1] :

109 ـ حنَّتْ نَوارُ ولاتَ هنّا حنتِ وبدا الذي كانتْ نَوارُ أجنَّتِ 0 (الكامل)

غير أنك إذا قدّرت لا غير عاملة، وجعلت هنّا للمكان، تقدِّر أن المصدرية الخفيفة قبل حنّت التي بعد هنّا؛ ليصلح أن تكون أن وما بعدها مبتدأ، وهنّا خبره، وإذا جعلت هنّا اسم لات كان تقدير الخبر: حين حنّت، وقال بعض النحاة: إن لات تعمل في الحين ومرادفه، يعني أسماء الزمان، وأنشد على ذلك قول الشاعر [2] :

110 ـ نَدِمَ البغاةُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمِ 0000000000 (الكامل)

فأعمل لات في ساعة، وقول الشاعر [3] :

111 ـ طلبوا صُلحَنا ولاتَ أوانٍ 00000000000 (الخفيف)

فأعمل لات في أوان، وجميع ما ذكره يُخرّج على حذف مضاف تقديره: ولات حين ساعة مندم، ولات حين أوان، ولا ينقض بذلك قاعدة 0

ـ 138 ـ

قوله: ومعناها التأكيد:

(1) قائله شبيب بن جعيل التغلبي حين أسر يخاطب به نوار بنت عمرو بن كلثوم وهي أمه، وقد نسبه بعضهم إلى حجل بن فضلة 0 شرح الأشموني 1/ 104، الهمع 1/ 270، شواهد المغني، ص 919، تذكرة النحاة، ص 734، الإيضاح في شرح المفصل 1/ 420 الصحاح مادة (هنا)

(2) قاله محمد بن عيسى التميمي، وقيل مهلهل بن مالك الكناني، وتمامه: والبغي مرتع مبتغيه وخيم، والبغاة: جمع باغٍ والباغي الذي يتجاوز قدره، مندم: مصدر ميمي بمعنى الندم، مرتع: اسم مكان بمعنى الملهى والملعب 0 شواهد الكشاف، ص 321، شرح ابن عقيل 1/ 320، الخزانة 4/ 175، شرح الأشموني 1/ 212

(3) لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة، وتمامه: فأجبنا أن ليس حين بقاء، تذكرة النحاة، ص

734، الإنصاف 1/ 109، شواهد الكشاف، ص 320، الخزانة 4/ 169، شواهد المغني، ص 640، 960، الخصائص 2/ 377 شرح المفصل 9/ 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت