فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 563

، للواحد المذكر المخاطب، والواحدة الغائبة، وهل أضربن، وهل يضربن، واختلف في علة البناء، فمذهب سيبويه أن الفعل مركب مع الحرف، فبني كما بني الاسم لمّا ركب مع الحرف في نحو: لا رجلَ، ومذهب غيره أن النون لمّا أكدت الفعل قوّت فيه معنى الفعلية، فعاد إلى أصله، وهو البناء، ويبنى على هذا قولنا: هل تضربان، وكل ما ضميره بارز مع نوني التوكيد، هل هو معرب أو مبني؟ فمن علل بالتركيب هناك، قال هذا معرب، لأن العرب لا تركب ثلاثة أشياء فتجعلها كالشيء الواحد، ويكون حذف النون التي كانت علامة للرفع هنا كراهة اجتماع النونات، أو النونين في نحو: هل تضربُن ويضربن بضم الباء وكسرها، ومن علل بتقوية معنى الفعل كان هل تضربان عنده مبنيا، ويكون حذف النون هنا للبناء [1] ، وكذلك إذا كان الضمير بارزا تقديرا نحو: هل يضربُنّ، ويضربُنْ، وتضربنُ، وقد تقدم شيء من ذلك في باب البناء، وأعدناه هنا لما فيه من الزيادة، ولم يسكن لئلا يلتقي ساكنان، وكان فتحه إمّا طلبا للخفة، وإمّا خوف اللبس بفعل جمع المذكر لو ضممنا، وبفعل المخاطبة المؤنثة لو كسرنا 0

قوله: وإنما لم تدخل الخفة إلى آخره [2] :

هذا مذهب سيبويه والخليل؛ لئلا يلتقي ساكنان على غير حدهما، وأجاز ذلك يونس رحمه الله اكتفاء بما في الألف من المد، وإن لم يلتق فيهما الساكنان على حدهما 0

ـ 460 ـ

(1) من أول الفقرة إلى هنا في الأشباه والنظائر 3/ 326 ـ 327

(2) 3 تمام الفقرة: في هذين الموضعين؛ لأن الألف لا يجمع بينها وبين ساكن إلاّ أن يكون مدغما نحو دابة 0 المقرب 2/ 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت