التصغير لا يكون عند البصريين إلاّ للتحقير، وقد قسمه المصنف خمسة أقسام، في الكل معنى التقليل والتحقير، يومئ فيه إلى الرد على الكوفيين، حيث قالوا: إن التصغير يكون للتعظيم، أو للتحبيب، أو للتحقير، فرد جميع ما ذكروه من الاستشهادات على ذلك إلى التقليل والتحقير 0
قوله: والأسماء الواقعة على ما يجب تعظيمه شرعا:
يعني بذلك أسماء الباري سبحانه، وأسماء الأنبياء عليهم السلام، وما جرى مجرى ذلك، وإنما لم يجز تصغير ذلك لأنه نقص، لا يصدر إلاّ عن كافر أو جاهل، لما يلزم عنه، قال المبرد: بلغني أن ابن قتيبة [1] قال: إن مهيمنا تصغير مؤمن، والهاء بدل من الهمزة، فوجهت إليه أن اتق الله، فإن هذا خطأ يوجب الكفر على من تعمده، وإنما هو مثل مسيطر، فإن قيل: إنما كان يلزم الكفر لتعمده على [مذهبكم في إنكار تصغير التعظيم، وأمّا على مذهب من يجيز فالجواب أن تصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم، وبتقدير ثبوته فينبغي ألاّ يقوم على ذلك، لما فيه من الإبهام] [2] 0
هذا ما وجد من هذا التعليق لابن النحاس
رحمه الله 0
(1) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المروزي الدينوري، إمام في اللغة والنحو، له تصانيف كثيرة، منها: المعارف، وأدب الكاتب، وغريب القرآن، وغريب الحديث، و مشكل القرآن، و مشكل الحديث، وعيون الأخبار، وطبقات الشعراء، وغيرها، ولد سنة 213 هـ، وتوفي سنة 276 هـ 0 وفيات الأعيان 3/ 42 ـ 44
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من إيضاح المشكل من المقرب، ص 34 ب ـ 35 أ