فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 563

اختلف في عامل الجر في المضاف إليه، فقيل: العامل حرف الجر المقدر في الإضافة، وحرف الجر يعمل مقدرا إذا ناب عنه نائب كواو ربّ وفائها، لأن معنى غلام زيد: غلام لزيد، ومعنى خاتم فضة: خاتم من فضة 0

قال شيخنا رحمه الله: وهو ضعيف؛ لأنا لا نسلّم تقدير الحرف، وقوله: إن المعنى غلام لزيد، وخاتم من فضة، قلنا: مسلّم أن المعنى ذلك، وأمّا تقدير الحرف، فلا نسلّم، ومسند المنع أن المقدر كالملفوظ به، ولو لفظنا بحرف الجر لما تنزل غلام من زيد منزلة الجر بالإجماع، وإنه منزل في حال الإضافة منه منزلة الجر بالإجماع، فعرفنا أنه ليس حرف الجر مقدرا، وإنْ سلّمنا أن حرف الجر مقدر، ولكن لا نسلم أنه يعمل مقدرا، لضعف عامل الجر، قول المستدل إنه يعمل إذا ناب عنه نائب كما في واو ربّ وفائها، قلنا لا نسلّم البناء به، وأمّا فاء ربّ وواوها فقد بيّنّا في باب حروف الجر أن الصحيح أن الجر بربّ المقدر لا بالواو والفاء 0

وقيل: العامل هو الاسم الأول، وهو الصحيح، لكن سيبويه رحمه الله قال: واعلم أن المضاف ينجرّ بثلاثة أشياء: بشيء ليس باسم ولا ظرف، وبشيء يكون ظرفا، وباسم لا يكون ظرفا، فنص رحمه الله على أن الجر بالاسم الذي هو ظرف، أو بالاسم الذي لا يكون ظرفا، ولأن المضاف إليه معرب، فلا بدّ من عامل، وقد أبطلنا أن يكون حرف الجر هو العامل، فتعيّن الاسم؛ لعدم القائل بالثالث 0

ـ 231 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت