فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 563

كذلك في المفرد، ونظيره هذان على قول من قال: إنه معرب في التثنية دون الواحد والجمع، وقيل: معرب لعدم علة البناء؛ ولأن الإضافة إلى المبني لا توجب بناء المضاف، ولا تجوّزه إلاّ في الظروف، وفي ما أجري مجراه كمثل، وغير موجب أن يكون معربا، ولزومه الكسر لأنه لو ضم ثقل الضم قبل الياء خصوصا، على لغة من أسكن الياء، ويلزم حينئذ قلب الياء واوا، أو قلب الضمة كسرة، لئلا تنقلب الياء واوا للضمة قبلها، ولو فتح لاقتضى قلب الياء ألفا في لغة من فتح الياء، وياء المتكلم لم تقلب ألفا إلاّ في الندبة، وإعرابه تقديري، لتعذر اللفظ واستثقاله، والكسرة لأجل الياء، لا للإعراب في أصح القول لذا قال ابن الحاجب [1] : وادعاء أنها للإعراب مشكل جدا، لم أقف عليه لغيره، والدليل على أنها لا للإعراب ثبوتها، ولا تركيب لو عددت غلامي ثوبي، والجواب أني بينت علة البناء، فقوله: لا علة، غير مسلّم، وقوله: إن الإضافة إلى المضمر لا توجب البناء، فما ادعيناه مطلقا، لأن إضافته خاصة، ولا يلزم من أن لا يكون العام علة ألاّ يكون الخاص علة 0

وقيل: لا [76 ب] معرب ولا مبني، بل هو خصي، لأن الإعراب غير موجود، والبناء لا علة له، فوجب أن يحكم بعدمهما، أو يكون للاسم منزلة بين منزلتين، ونحو ذلك الرجل، ونحوه مما فيه ألف ولام فإنه لا منصرف ولا غير منصرف؛ لأن الصرف التنوين ولا تنوين، ولا غير منصرف؛ لأنه لا يشبه الفعل، والجواب أن هذا لا نظير له، وما ذكره في المنصرف وغيره فصحيح؛ لأن الصرف التنوين، وغير المنصرف لشبهه الفعل، فليس متقابلين، بخلاف الإعراب والبناء؛ لأن الاسم إمّا معرب، وهو المتمكن المركب على ما بينت، وإمّا غير متمكن مركب، وهو المبني، فهما قسيما الإثبات والنفي، لا واسطة بينهما، وقيل يلزم من قال: إنه خصي أن يقول: خنثى مشكل؛ لأن الخصي معلوم أنه ذكر، وليس هنا معلوم أنه معرب ولا مبني، فيكون تلقيبه بخنثى مشكل أليق، ومع ذلك ليس بشيء، وقد دللنا أنه معرب 0

ـ 230 ـ

مسألة:

(1) أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدّوني، اشتغل بالنحو واللغة والأصول، له مقدمتان في التصريف والنحو، وله الإيضاح في شرح المفصل، ومختصر في أصول الفقه، ت 646 هـ 0 إشارة التعيين، ص 204 ـ 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت