إسقاط حرف الجر؟ الأول مذهب أبي العباس المبرد، وتبعه عليه أكثر الناس، وقال: إنهنّ لمّا كنّ بمعنى علم المتعدية بنفسها إلى اثنين، تحققت تعديتها، ثم زادهنّ الهمزة والتضعيف واحدا، فصارت المفاعيل ثلاثة، وهو الذي أشار إليه المصنف رحمه الله بقوله: إذا ضمنت معنى أعلم، والثاني مذهب سيبويه رحمه الله، واستدل بقول العرب: نبأت زيدا عن عمرو بكذا، كقول امرئ القيس [1] :
124 ـ 0000000000000 ... وخُبّرتُه عن أبي الأسودِ 0 (المتقارب)
ثم قال رحمه الله: وليست عن هاهنا بمنزلة الباء في كفى بالله، يعني أنها ليست زائدة، قال [2] : لأن على وعن لا يفعل بهما ذلك، ولا بمن في الواجب، قلت: وإذا ثبت أن عن ليست زائدة، كان النصب عند حذفها على إسقاط الجار، لا على أنه متعد إليه بنفسه، فلم تكن من باب أعلم حينئذ 0
ـ 155 ـ
مثلها: الضوارب الرجل، والضاربات الرجل، والضوارب غلام الرجل، والضاربات غلام الرجل، وهذا الرجل هم الضوارب غلامه، وهذا الرجل هنّ الضاربات غلامه، وهؤلاء الضوارب زيدا،
(1) اختلف في هذا الشعر بين الرواة، فقيل: لامرئ القيس بن حجر الكندي، وهو في ديوانه، ص 53، وصدره: وذلك من نبأ جاءني، وفيه نبئته بدلا من خبرته، وقيل: لامرئ القيس بن عابس الكندي الصحابي، وقيل: لعمرو بن معد يكرب 0 وأبو الأسود رجل من كنانة نازع امرأ القيس حقه في الملك 0 رسالة الغفران، ص 23
(2) الكتاب 1/ 38