123 ـ دَعتنِي أخَاها بعدَ ما كانَ بَيْننا من الأمرِ ما لمْ يفعلِ الأخوانِ 0 (الطويل)
قوله: وأمّا حذف اثنين منها أو واحد إلى آخره [1] :
أمّا جواز حذفهما أعني الثاني والثالث اختصارا فجائز لا مانع منه، وأما حذف الثالث اختصارا فمبني على الخلاف في حذف الثاني من مفعولي ظننت اختصارا، فمن أجاز الحذف هناك، أجازه في الثالث هاهنا، ومن منعه في الثاني هناك، منعه في الثالث هنا، لِما تقدم من أنّ الثالث هنا، هو الثاني هناك بعينه، وأمّا حذف الثالث أو الثاني هنا اقتصارا فلا يجوز إجماعا، كما لا يجوز بالإجماع حذف أحدهما في باب ظننت اقتصارا، وأما حذف الثاني والثالث معا، فهل يجوز اقتصارا أو لا؟ فيه خلاف أصله من ترجمة سيبويه رحمه الله، حيث قال [2] : هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين، ولا يجوز لك أن تقتصر على مفعول منهم واحد دون الثلاثة؛ لأن المفعول هاهنا كالفاعل في الباب الأول الذي قبله في المعنى 0 فمن منع من جواز حذف الثاني والثالث معا قال: لأن سيبويه رحمه الله نصّ على عدم جواز الاقتصار على واحد منهم دون الثلاثة فأنا أقف عند نصه، ومن أجاز ذلك ومن جملتهم السيرافي رحمه الله، تأوّل قول سيبويه: لا يجوز بلى يحسُن، وقال: ما ذكره سيبويه رحمه الله [54 أ] من التعليل في الترجمة، يدل على جواز حذفهما، حيث قال: لأن المفعول هنا كالفاعل في الباب الأول الذي قبله، وقد كان الفاعل هناك يجوز الاقتصار عليه من دون المفعولين، فليجز هنا الاقتصار على الأول دون الثاني والثالث، وهذا الكلام تأويل غير ما ذُكر مستقصى في التعاليق على كتاب سيبويه، فلا
ـ 154 ـ
نطيل بذكره هنا 0
قوله: أنبأ ونبّأ وأخبر وخبّر وحدّث [3] :
في هذه الخمسة خلاف، هل هنّ متعديات بأنفسهن إلى مفعولين، وإلى الآخر بالتضعيف أو بالهمزة؟ أو هنّ متعديات إلى واحد بالتضعيف والهمزة كما ذُكِر، وإلى الاثنين الباقيين على
(1) تمام الفقرة: فجائز اختصارا، وغير جائز اقتصارا، ويكون المفعول الثاني لهذه الأفعال ما كان أولا في باب ظننت، والثالث ما كان ثانيا فيه، ويجوز أن تسد أنّ وأنْ مع صلتيهما مسد المفعولين، الثاني والثالث 0 المقرب 1/ 122
(2) الكتاب 1/ 41
(3) هذه الفقرة كتبت في الهامش مخالفة للخط الذي كتبت به بقية الصفحة ولكنه يشبه إلى حد بعض الخطوط الموجودة في المخطوطة بعد الورقة 55، وحق هذه الفقرة أن تسبق التي قبلها، غقد جاءت في المقرب 1/ 122 قبلها 0