فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 563

إنما كان كذلك لأنه مع المبتدأ إذا قلت: زيد هو المنطلق، جاز أن يكون بدلا، فلا يتعين للفصلية، وكذلك مع كان إذا قلت: كان زيد هو المنطلق، وإذا قلت: إنّ زيدا هو المنطلق جاز أن يكون هو مبتدأ، والمنطلق خبره، فلا يتعين الفصلية أيضا، وإذا قلت: زيد ظننته هو المنطلق، جاز أن يكون هو توكيدا للضمير المفعول في ظننته، فلا يتعين للفصلية، فكذلك قال: إنما تظهر الفصلية أيضا [1] في باب ظننت وأعلمت، بشرط أن يكون المفعول الذي قبل الفصل اسما ظاهرا، ويعوزه أن يقول: وبشرط أن يظهر النصب في المفعول الثاني، فإنك لو قلت: ظننت زيدا هو المعطي، لما تعين هنا للفصلية، وإن كان المفعول قبله اسما ظاهرا لجواز [53 ب] أن يكون هو مبتدأ، والمعطي خبره 0

قوله: أو في باب كان بشرط دخول اللام على الفصل:

لا يُفهم من هذا أن مراده أن اللام لا تدخل على الفصل إلاّ في باب كان؛ لأنها تدخل عليه أيضا مع ظننت إذا قلت:: إن ظننت زيدا لهو القائم، وإنما مراده أنه لا يتعين الضمير للفصلية نصا في باب كان، إلاّ إذا دخل عليه لام الابتداء 0

وقوله: أعني أفعل من:

ينبغي أن يُضيف إليه أو مثلًا، تقول: ظننت زيدا هو مثلك 0

* قاعدة: الضمير إذا أُكد بضمير كان الضمير الثاني المؤكد من ضمائر الرفع لا غير، سواء كان الضمير الأول المؤكد مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، نحو: قمت أنا، ورأيتك أنت، ومررت به هو* [2] ، وكان معناه التكثير، ويجيء الكلام عليه وعلى لغاته في العدد إن شاء الله تعالى 0

ـ 153 ـ

مثال اسم الاستفهام: علمت أيهم أخوك، ومثال المضاف إليه: علمت غلام أيهم أخوك، ومثال الهمزة: علمت أزيد منطلق، ومثال لام الابتداء: علمت لَزيد منطلق، ومثال ما النافية: علمت ما زيد منطلق، ومثال أنّ وفي خبرها اللام: علمت أنّ زيدا لَمنطلق 0

قوله: دعا بمعنى سمّى:

احتراز من دعا بمعنى تضرع إلى الله وخضع، وبمعنى صاح ورفع صوته قال [3] :

(1) في المقرب: نصا، وهو خطأ

(2) ما بين النجمتين ورد في الأشباه والنظائر 3/ 207

(3) لعبد الرحمن بن الحكم يشبب فيه بامرأة مروان بن الحكم، وقبله:

دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن ... أخاها ولم أرضع لها بلبان

المقرب 1/ 121، شذور الذهب، ص 375، شرح المفصل 6/ 27، شواهد الكشاف، ص 548

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت