فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 563

كقوله تعالى: [جعلناكم أمة وسطا] [1] أي صيّرناكم، ووسط الشيء خياره 0

الاختصار: أن تذكر أحدهما وتحذف الآخر وأنت تريده 0

والاقتصار: أن تذكر أحدهما وتحذف الآخر ولا تريده 0

والإلغاء ...: إبطال العمل في اللفظ والموضع 0

والتعليق: إبطال العمل في اللفظ دون الموضع 0

قوله: ظننت أنّ زيدا قائم، وأن يقوم زيد:

فيهما خلاف بين سيبويه والأخفش، فسيبويه رحمه الله يرى أن: أنّ وأنْ مع صلتيهما يسد كل واحد منهما مسد المفعولين، لوجود الخبر والمخبر عنه الذي يقتضيه ظننت، والأخفش رحمه الله يرى أن هذه في موضع المفعول الواحد، لأن كل واحدة منهما مع صلتها مقدرة بالمفرد، فيحتاج إلى مفعول آخر محذوف تقديره: حاصل أو موجود [2] ، أو غير ذلك 0

قوله: الفصل:

اختلف الخليل ومن تبعه والكوفيون فيه [3] ، فذهب الخليل رحمه الله ومن تبعه إلى أن الفصل حرف على صورة الضمير المرفوع، فلا موضع له حينئذ من الإعراب، وذهب الكوفيون إلى أنه اسم، وموضعه من الإعراب كإعراب ما قبله، لأنه تأكيد له، ويبطل كونه تأكيدا على ما ذكروا أنه ليس بتأكيد لفظي، ولا معنوي؛ لأن اللفظي إعادة اللفظ بعينه، وليس هذا منه، والمعنوي منحصر في تلك التسعة وتوابعها، وليس هذا واحد منها، فبطل كونه تأكيدا على ما ذكروا، ففي كلام المصنف حينئذ نظر، لأنه قال: ضمير منفصل، ثم قال:

ـ 152 ـ

لا موضع له من الإعراب، فقوله ضمير يقتضي كونه اسما، وقوله لا موضع له من الإعراب يقتضي كونه حرفا، فيتنافر اللفظ 0

قوله: إلاّ أنه لا تظهر الفصلية إلى قوله لا موضع له من الإعراب [4] :

(1) البقرة 143

(2) كتبت: لأن كل واحد منهما مع صلتها مقدر بالمفرد، فيحتاج 00000 تقديره: حاصلا أو موجودا 0

(3) هذه المسألة رقم 100 في الإنصاف 2/ 706

(4) تمام الفقرة: نصًا إلاّ في باب ظننت وأعلمت بشرط أن يكون المفعول الذي قبل الفصل اسما ظاهرا، نحو قولك: أعلمت زيدا عمرا هو القائم، ألا ترى أنه لا يتصور أن يكون تأكيدا لعمرو؛ لأنه ظاهر، والمضمر لا يؤكد به المظهر، ولا بدلا منه؛ لأن المضمر إذا كان بدلا مما قبله فإنما تكون صيغته على وفق موضع الأول من الإعراب، فلو كان بدلا لقلت: إياه، فتبين أنه فصل لا موضع له من الإعراب 0 المقرب 1/ 118 ـ 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت