ذكر النوع الثاني من الأحكام [122 أ] التركيبية
قوله: البناء أن لا يتغير [آخر] [1] الكلمة:
جنس 0
قوله: لعامل، في حين جعلها جزء كلام عما كانت عليه قبل ذلك:
فصل ليدخل فيه ما يتغير عند جعله جزء كلام لعامل، كالمتغير لالتقاء الساكنين في قولنا: اضرب الرجل، ولم يضرب الرجل، فإنّ آخر يضرب متغير، لكنه ليس لعامل، فلا يكون معربا، بل مبنيا، ويخرج 0000 [2] وبما قبله، نحو زيد، فإنه متغير لعامل حين جعله جزء كلام 0
قوله: لفظا ولا تقديرا:
ليخرج مثل العصا، فإنه وإن لم يتغير لفظا، فهو متغير تقديرا، ويتعلق بهذا الموضع كذا [3] ، كقولنا: إنّ مَن مِن قولنا: أكرمت مَن أكرمته، في موضع نصب، والعصا من قولنا: كسرت العصا، في موضع نصب، والفرق بينهما أن معنى قولنا: العصا في موضع نصب، أن الحركة التي هي النصب مقدرة في ألفها، وقولنا: مَن في موضع نصب، أي أنها وقعت في موضع اسم لو قيل 0000 [4] لكان منصوبا، فهي واقعة موقع ذلك الاسم برمته، إلاّ أن الحركة مقدرة في نونه، ولنعد إلى الكلام في الحد، فنقول: هذا الحد فاسد، لأنه جعل جنسه نفيا وهو: أن لا يتغير، وفصله نفيا، وهو قوله: ولا تقديرا، وكل ذلك فاسد، ولم يقل آخر الكلمة، وهو يعلم أن البناء إنما هو أمر متعلق بالأواخر، كما كان الإعراب كذلك، وقد عمم بقوله: الكلمة لا آخرها، فلم يتضح موضع التغيير المقصود دون غيره، وليس ذلك شأن الحدود، وأجود منه، حد البناء: لزوم آخر الكلمة حركة مجردة عن عامل، أو سكونا مجردا عن إعلال، فاللزوم جنس، وآخر الكلمة فصل من أولها ووسطها، وحركة أو سكونا ليشمل نوعي المبني، نحو: أين وكم،
ـ 401 ـ
(1) زيادة من المقرب
(2) كلمة مطموسة، لم أتمكن من قراءتها 0
(3) العبارة غامضة، وقد كتب إزاءها في الحاشية: فرق ما بين قولنا المبني في موضع والمعرب في موضع كذا صح
(4) كلمة مطموسة