فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 563

ومجردة عن عامل ليخرج نحو: سبحان الله، فإن لزمت حركة هي النصب، تكن العامل، ومجردا عن إعلال ليخرج نحو: القاضي والعصا، فإنهما لزما سكونا، لكن للإعلال 0

قوله: لا يقال يلزم خروج مثل قولنا: اضربْ الرجل، عن هذا الحد، فإن آخر اضربْ قد تغير، فلا يدخل في قولك: لزوم آخر الكلمة، لأنا نقول: هذا التغير لا التفات إليه لعروضه، بدليل أنهم لم يرووا الألف الساقطة، وإذا تحركت التاء في نحو: رمت المرأة 0

قوله: والحروف كلها مبنية:

لأنها لا تعقد ولا تركب، واعلم أن كلًا من الفعل والحرف إذا جاء مبنيا لا يقال فيه لِمَ بُني، لأن الأصل فيها البناء من حيث لم يطرأ عليها عند العقد والتركيب من إلباس المعاني ما يطرأ في الاسم فيعربا، فلم يبق إلاّ أن يكونا مبنيين، إذ لا واسطة بين الإعراب والبناء، والاسم الأصل فيه الإعراب عند العقد والتركيب كما مرّ، فإذا جاء مبنيا قيل: لمَ بُني، ثم الأصل في كل مبني السكون على ما سنذكر، فإذا جاء مبنيا على السكون فهو على الأصل، فلا يُسأل عنه، وإن جاء متحركا قيل: لمَ حُرك، ولم كانت الحركة هذه المعنية دون غيرها، فحاصله أن الاسم المبني على السكون فيه سؤال واحد، والفعل والحرف الساكنان لا شيء فيهما، والاسم المبني على الحركة فيه ثلاثة أسئلة، والفعل والحرف المبنيان على الحركة في كل منهما سؤالان، ثم أخذ المصنف رحمه الله في تبيين العلل الموجبة لجعل الاسم معربا، وقد بيّنا فساده، والآخران عامل الجزم في الأفعال نظير عامل الجر في الأسماء، وعوامل الأفعال أضعف من عوامل الأسماء، وإذا كان عامل [1] الجر الذي هو أقوى من عامل الجزم لا يعمل مضمرا، فإن لا يعمل الجزم مضمرا أولى وأجدر، قالوا: الدليل على أنه مجزوم حذف الياء والواو والألف في نحو: ارم واغز واخش، لأن البناء لا يكون على الحذف، قلنا: لا دليل لكم فيما ذكرتم، لأن الحذف هنا إنما جاء لأمر هو غير كونه معربا، وهو أنه لمّا وافق آخر المبني الصحيح آخر المجزوم الصحيح في قوله: لم يضربْ، واضربْ، أرادوا أن يوافق آخر المبني المعتل في نحو: ادع وارم واخش آخر المجزوم المعتل في نحو: لم يدع، ولم يرم، ولم يخش، فالحذف للموافقة لا للإعراب 0

ـ 402 ـ

قوله: والمضارع إنْ دخلت عليه النون الشديدة أو الخفيفة:

(1) كتبت: العامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت