قوله: فعلى هذا:
إشارة إلى ما مضى من النصب بالمعنيين المذكورين، وعدم النصب 0
قوله: فإن وقعت خبرا لم يجز فيما بعدها إلاّ النصب:
وإنما لزم نصب ما بعدها لأنك لو رفعته لكانت حتى حرف ابتداء، وحرف الابتداء يقضي باستئناف ما بعده، وانقطاعه عما قبله، فلا يصح حينئذ أن يكون خبرا، فيبقى المُخبَر عنه بلا خبر، وذلك لا يجوز، فألزمناه النصب؛ لتكون جارة، وما بعدها مجرور بها، وهي وما بعدها في موضع الخبر، ويجوز أن يكون ما قبلها حينئذ سببا لما بعدها، مثل: كان سيري حتى أدخلها، ويجوز أن يكون غير سبب، مثل: كان سيري حتى تطلع الشمس، فلو جعلت حتى أدخلها ليس بخبر بأن تجعل كان تامة، أو تأتي بخبر غير حتى أدخلها، كأن تقول: كان سيري أمس حتى أدخلها، أو كان سيري سيرا متعبا حتى أدخلها جاز في أدخلها حينئذ الرفع والنصب 0
قوله: بعدها الماضي:
المراد من الماضي هنا أن يكون حكاية للحال الماضية، ولفظه بلفظ المضارع كقوله تعالى: [وزلزلوا حتى يقول الرسول] [1] فمن يرفع يقول: فكأن الرسول كان قائلا حالة الزلزال 0
قوله: وإن أردت به الاستقبال:
ينبغي أن يكون لفظا أو حكما؛ لتُدخِل فيه مثل قوله تعالى: [وزلزلوا حتى يقول الرسول] [2] ، فمن نصب يقول: فإنه وإن لم يكن مستقبلا لكنه كان قول الرسول وقت الزلزال على مَن نصب مستقبلا لم يقل بعد، فكأنه يحكي الحكاية المستقبلة 0
قوله: إلاّ أن يكون مستقبلا منصوبا:
كان ينبغي أن يقول: مستقبلا أو في حكم المستقبل كما تقدم، إنما لزم نصبه لأن [3] الرفع يشترط فيه سببية ما قبلها لما بعدها، والغرض أنه ليس بسبب، فلا يجوز الرفع 0
ـ 326 ـ
(1) البقرة 214، وكتبت: فزلزلوا بالفاء، وهو خطأ
(2) البقرة 214
(3) كتبت: لا