فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 563

إنما أُجري فعل الشرط والجزاء مجرى الأجوبة لأنه غير واجب، بمعنى أنه غير واقع، كما أن كل واحد من الثمانية ما عدا النفي غير واجب بهذا المعنى، والشرط مع جوابه جملة خبرية بنص سيبويه رحمه الله 0

قوله: إنْ تأتيني فتحدثني أكرمك [93 ب] بنصب تحدث وجزمه:

يعني إنْ يكن منك إتيان فحديث أكرمك، معلقا الإكرام على الإتيان والحديث، وكذلك: إنْ تأتني أكرمك فأحسن إليك، يعني: إنْ تأتيني يكن إكرام مني فإحسان 0

قوله: فإنه إنما يكون على معنى الجمع:

يريد به أنها تخالف الفاء في النصب، من حيث كان النصب بعد الفاء يعطي معنى السببية، ولا كذلك النصب بعد الواو، فإنه لا يعطي معنى السببية، بل معنى الجمع في الأشياء الثمانية كلها إلاّ في النهي، فإنه يعطي معنى النهي عن الجمع، لا معنى الجمع، على ما بينه هو بعد، والكوفيون رحمهم الله يسمون هذه الواو واو الصرف، بمعنى أنه كان معنى الكلام لو جزمت النهي عن كل واحد منهما، فإذا نصبت صرفت الواو، والكلام عن النهي عن كل واحد منهما إلى النهي عن الجمع بينهما 0

قوله: الرفع على القطع:

تكون الجملة حينئذ حالية، والواو واو الحال، لا واو العطف، وهي وما بعدها في موضع نصب على الحال، فيكون معناه النهي عن الجمع بينهما في لقمة واحدة [1] 0

قوله: ولا يجوز تقديم الفاء والواو:

تقدم تعليل ذلك، وما فيه من الخلاف 0

قوله: بمعنى إلى أنْ:

فيه من النظر ما في قوله بمعنى إلاّ أن، وقد تقدم في أو، فلا نعيده 0

قوله: فإن لم تكن بمعنييهما لم تنصب:

لأنها حينئذ لا تكون إلاّ حرف ابتداء، فتكون غير عاملة، ومعناها الغاية، وإن كانت لا تخرج في كل أحوالها وأقسامها عن الغاية، قاله الجرجاني رحمه الله [2] 0

ـ 325 ـ

(1) يتحدث عن أكل السمك واللبن

(2) المقتصد في شرح الإيضاح، ص 841

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت