فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 563

الجملة التي قبل الفاء اسمية، نحو: ما زيد قائم فيحدثنا، فأبو بكر [1] وأكثر النحاة ألزموا الرفع فيما بعد الفاء؛ لأن النصب يقتضي أن نصيد من الجملة الأولى مصدرا، فنعطف عليه هذا المصدر، ولا دلالة في الجملة الاسمية على مصدر؛ لدلالة الجملة الفعلية عليه، وباقي كلامه هو قولي، شرحه بنفسه، فيقتصر على ما ذكره إلى حيث يحتاج إلى تبيينه على أمر فننبه عليه إن شاء الله تعالى، وقد تقدم التنبيه على الخلاف في الفاء، هل هي عاملة أم لا؟ ولا حاجة إلى إعادته هنا 0

قوله: وإن كانت اسميه:

مثاله: ما زيد أخوك فتكرمه، إن كانت تميمية، وأخاك إن كانت حجازية، وحيث كانت الجملة اسمية، يتبع العطف بالرفع للعلة التي ذكرها المصنف رحمه الله في النفي، وهو قوله: لأنه لم يتقدم فعل فيعطف عليه 0

قوله: أين بيتك فأزورك:

أي: ليكن منك إعلام فزيارة مني، وكذلك: لتكرم زيدا فيكرمك، أي: ليكن منك إكرام فإكرام منه، ولا تضرب عمرا فيضربك، أي: لا يكن ضرب منك فضرب منه، وكذلك: أكرم زيدا فيكرمك، أي: ليكن إكرام منك فإكرام منه 0

قوله: وإن تقدمها جملة نهي أو أمر:

لم يفصّل في الأمر والنهي، فيقول إن كانت فعلية أو اسمية، كما فصّل فيما بعدها؛ لأن الأمر إنما يكون بغير الفعل في أسماء الأفعال [2] فقط، وهي لا يجوز النصب فيها مع الفاء بإضمار كما تقدم 0

قوله: وإن كان الأمر بغير اللام إلى آخره [3] :

إنما جاز النصب والرفع هنا لما ذكره المصنف رحمه الله، ولم يجز الجزم؛ لأن الجزم إنما جاز فيما تقدم بالعطف، ولا يجوز العطف هنا؛ لأن الأول مبني، وعطف المعرب على المبني على لفظه ممتنع 0

قوله: والعرب قد تجري مجرى الأجوبة الثمانية فعل الشرط والجزاء:

ـ 324 ـ

(1) يعني ابن السراج

(2) كتبت: في الأسماء الفعل

(3) 3 تمام الفقرة: لم يجز فيه إلاّ الرفع على القطع، والنصب على السببية 0 المقرب 1/ 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت