فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 563

ـ 436 ـ

قوله: وإسقاطه مع السين أحسن من إسقاطه [1] مع الزاي [2] :

علته ما ذكره هو رحمه الله قبل في الطاء والدال؛ لأن الصاد والسين مهموستان، والزاء مجهورة، فكانت أقل مناسبة للصاد من السين 0

قوله: ثم الفاء ولا تدغم في شيء:

باطل كقراءة الكسائي رحمه الله قوله عزّ وجل: [نخسف بهم الأرض] [3] لكنه جرى على قاعدة النحاة في استضعاف مثل هذا، فلم يذكره، وقد تقدم قبل ما هو من هذا النوع، والاعتذار عنه بما فيه كفاية 0

قوله: ثم الباء:

ولا يدغم فيها شيء تدخل عليه ما ذكرناه في فصل الفاء عن أبي عمرو رحمه الله من إدغام الفاء في الباء، نحو: [نخسف بهم] 0

قوله: ثم الميم ولا تدغم في شيء:

وجهه أن الإدغام يذهب ما فيها من الغنة، وقد روي عن أبي عمرو رحمه الله إدغام الميم في الباء إذا تحرك ما قبلها، كقوله تعالى: [لكيلا يعلم بعد علم شيئا] [4] ، وقوله تعالى: [بأعلم بالشاكرين] [5] ، قال ابن يعيش رحمه الله [6] : وأصحاب أبي عمرو لا يأتون بباء مشددة، ولو كان فيه إدغام لصار في اللفظ باء مشددة؛ لأن الحرف إذا أدغم في مقاربه قلب إلى لفظه، ثم أدغم، قال ابن مجاهد رحمه الله: يترجمون عنه بإدغام، وليس بإدغام، وإنما هو إخفاء، والإخفاء اختلاس الحركة، وتضعيف الصوت، وعلى هذا الأصل ينبغي أن يحمل كل موضع يذكر القراء أنه مدغم، والقياس يمنع منه، على الإخفاء، مثل: [شهر رمضان] [7] وما أشبه ذلك من كل حرف مدغم قبله ساكن صحيح، لم يجز إلاّ الإظهار، ولا يساغ الإدغام؛ لأن من شرطه تحرك الثاني على ما مرّ 0

(1) في المقرب: أحسن منه

(2) كتبت: الزاء، وما أثبتناه من المقرب

(3) سبأ 9

(4) النحل 70

(5) الأنعام 53، كتبت: هو أعلم 0000 وهو خطأ

(6) شرح المفصل 10/ 147

(7) البقرة 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت