فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 563

خبره فمكرم بالفاء، واختلف في علة ذلك ما هي، فمنهم من قال: علته بأن الشرط لا يعمل فيه ما قبله، فإذا عملت فيه ليت أو لعل خرج عن باب الشرط، فلا يجوز دخول الفاء حينئذ، ومنهم من قال: بل العلة أن معنى ليت ولعل ينافي معنى الشرط، من حيث كان ليت للتمني، ولعل للترجي، ومعنى الشرط التعليق، فلا يجتمعان، ويتخرج على هاتين العلتين مسألة وهو: دخول إن على الاسم الموصول، هل يمنع دخول الفاء أم لا؟

فمن [39 ب] علل بالعلة الأولى منع دخول الفاء مع إن أيضا؛ لأنها قد عملت فيه، فخرج عن باب الشرط، ومن علل بالعلة الثانية وهو [تغيير] [1] المعنى، جوّز دخول الفاء مع إن؛ لأنها لا تغير المعنى عما كان عليه قبل دخولها، وقبل دخولها كانت الفاء تدخل في الخبر، فيبقى ذلك بعد دخولها * [2] والله أعلم بالصواب 0

ـ 110 ـ

(1) زيادة من الأشباه والنظائر 3/ 335

(2) ما بين النجمتين ورد في الأشباه والنظائر 3/ 335 ـ 336 مع تصرف في بعض الألفاظ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت