فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 563

ـ 54 ـ

المقدر له دون صلته، فإذا قلنا: جاءني الذي قام أبوه، فالرفع مقدر في الذي، لا في الذي قام أبوه بجملته، بدليل أن الإعراب لما ظهر في الاسم الموصول، وهو أيّ، إنما ظهر فيه، لا في صلته، كقولنا: جاءني أيهم قام، ورأيت أيهم قام، ومررت [15 أ]

بأيهم قام، فلما ظهر الإعراب، لم يكن المرفوع والمنصوب والمجرور إلاّ أيًّا دون صلتها، فعرفنا أنّ الإعراب مقدر في الموصول دون صلته، وكذلك أيضًا لمّا ثنينا الذي والتي، إنما ظهر علامة الإعراب عند مَن يراه إعرابا في الذي والتي [1] قبل الإتيان بالصلة فتقول: جاءني اللذان قاما، ورأيت اللذين قاما، وكذلك اللتان قامتا، واللتين قامتا، وظهور إعراب اللذين واللتان عند مَن يقول إنه إعراب في الموصول قبل الإتيان بالصلة، دليل على أنه يُقدّر حيث ظهر 0

(1) ذهب الكوفيون إلى أن الألف والواو والياء في التثنية والجمع بمنزلة الفتحة والضمة والكسرة في أنها إعراب، وإليه ذهب قطرب بن المستنير، وزعم قوم أنه مذهب سيبويه، وليس بصحيح، وذهب البصريون إلى أنها حروف إعراب، وذهب الأخفش والمبرد والمازني أنها ليست بإعراب، ولا حروف إعراب، ولكنها تدل على الإعراب، وقال أبو عمر الجرمي إلى أن انقلابها هو الإعراب 0 الإنصاف 1/ 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت