إِذَا قَابَلَكَ أَخُوكَ فَحَيِّهِ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ، وَهِيَ السّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ لِتَحْصُلَ عَلَى عَشْرِ حَسَنَاتٍ، فَإِذَا الْتَزَمَ أَخُوكَ بِقَوْلِ رَبِّهِ وَحَيَّاكَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء 86] فَقَدْ حَصَلَ عَلَى ثَلاَثِينَ حَسَنَةً بِرَدِّهِ عَلَيْكَ التَّحِيَّةَ؛ وَهِيَ وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (1) ، فَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم (2) : عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: عِشْرُونَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ، فَانْظُرْ إِلَى كَثْرَةِ الحَسَنَاتِ فَانْهَلْ مِنْهَا؛ فَيَوْمَ القِيَامَةِ سَنَشْكُو قِلَّةَ الحَسَنَاتِ؛ وَلاَ تُحَيّهِ بِقَوْلِكَ: صَبَاحُ الخَيْرِ أَوْ مَسَاءُ الخَيْرِ فَهَذِهِ تَحِيَّةٌ لاَ خَيْرَ فِيهَا، وَلَيْسَتْ تَحِيَّةَ الإِسْلاَمِ، فَتَحِيَّةُ الإِسْلاَمِ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الجَنَّةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب 44] وَهِيَ تَحِيَّةُ الملاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ: {وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ} [هود 69] عِنْدَمَا دَخَلَ
(1) لأخينا الشيخ/ عبد الباقي سالم رسالة قيمة في التحية.
(2) صحيح): أبو داود 5159، الدارمي 2640، صحيح الألباني 4/ 350.