فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 596

قال: ذاك الله. قال: ما تدعو إليه؟ قال: أدعو عباد الله إلى الله، قال: فقلت: ما تقول؟ قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّي محمّد رسول الله، وتؤمن بما أنزل عليّ، وتكفر باللاّت والعزّى، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. قال: قلت: وما الزكاة؟ قال: يردّ غنيّنا على فقيرنا. قال: قلت: نعم الشيء تدعو إليه، قال: فلقد كان وما في الأرض أحد يتنفّس أبغض إليّ منه، فما برح حتّى كان أحبّ إليّ من ولدي ووالدي، ومن الناس أجمعين.

قال: فقلت: قد عرفت، قال: قد عرفت؟ قلت: نعم، قال: تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّي محمّد رسول الله، وتؤمن بما أنزل عليّ؟ قال: قلت: نعم، يا رسول الله، إنّي أرد ماءً عليه كثير من الناس فأدعوهم إلى ما دعوتني إليه؟ فإنّي أرجو أن يتّبعوك، قال: نعم، فادعهم، فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله رأسه" [1] ."

وأمّا شجاعته - صلى الله عليه وسلم -، وعظيم هيبته - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاحب القلب الكبير، الذي وسع قلبه الكبير والصغير، والمرأة والرجل، والصديق والعدوّ، والفظّ الغليظ، والجاهل الجافي، وكان عظيم المهابة في قلب كلّ من رآه، قد تَوّجَهُ الله تعالى تاج العزّة والكرامة، وكساه حُلّة البهاء والفخامة، كما جاء في وصفه - صلى الله عليه وسلم - على لسان هند بن أبي هالة:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخمًا مفخّمًا، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر."

ووصفه سيّدنا عليّ - رضي الله عنه - بقوله:"من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه" [2] .

(1) ـ"الرسول - صلى الله عليه وسلم -"للشيخ سعيد حوّى 1 122.

(2) ـ رواه الترمذيّ في كتاب المناقب برقم 3571.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت