وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَبَنٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ - رضي الله عنه -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لابْنِ عَبَّاسٍ: (أَتَاذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ خَالِدًا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُوثِرَ بِسُؤْرِ [1] رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفْسِي أَحَدًا، فَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَشَرِبَ، وَشَرِبَ خَالِدٌ) [2] .
وَسُئل عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ - رضي الله عنه: مَا أَدْرَكْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: أَتَانَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ) [3] .
4 ـ ومن صور غرس الاحترام والتقدير في نفس الطفل: الدعاء للأطفال، ورفع هممهم، ليكونوا أهلًا لحمل المسئوليّة:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ وَتَاوِيلَ الكِتَابِ) [4] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِي أَوْ عَلَى مَنْكِبِي ـ شَكَّ سَعِيدٌ ـ ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّاوِيلَ) [5] .
(1) ـ السؤر هو البقيّة من الطعام أو الشراب أو أيّ شيء.
(2) ـ رواه أحمد في المسند برقم 3417.
(3) ـ رواه أحمد في المسند برقم 17265.
(4) ـ رواه ابن ماجه برقم 162.
(5) ـ رواه أحمد في المسند برقم 2274، وقد تكرّر هذا الدعاء له في عدّة مناسبات.