فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 596

* ومن مظاهر رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال رحمة الوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وحماية الأمّ والدفاع عن حقّها، وأحكام الإسلام كلّها تقوم على الرحمة ورعاية الحقوق، وتحثّ على تقوى الله في العمل، وتربط بين عمل الدنيا، وجزاء الآخرة .. وحقّ الوالدة برعاية ولدها مصون مقدّس ..

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاريّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [1] .

ورواه الدارميّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ - رضي الله عنه - كَانَ فِي جَيْشٍ، فَفُرِّقَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَبَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ، فَرَآهُمْ يَبْكُونَ، فَجَعَلَ يَرُدُّ الصَّبِيَّ إِلَى أُمِّهِ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَحِبَّاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

* ومن مظاهر رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال: رفق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال، وتقديره لرغباتهم ومشاعرهم الرقيقة، وقد تجلّى ذلك في كلّ موقف، حتّى في الصلاة، فكيف ينبغي أن يكون المؤمن خارجَ الصلاة.؟

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي إِحْدَى صَلاتَيِ العِشَاءِ، وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَاسِي، وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ سَاجِدٌ،

(1) ـ رواه الترمذيّ في كتاب البيوع برقم 1204 وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، ورواه ابن ماجه في التجارات برقم 2241 والدارميّ في السير برقم 2368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت