فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 596

وفي القوّات المسلّحة، كما يتمّ توظيف رجال الدين بهذه القوّات، وتجد على حوائط الفصول الدراسيّة بالمدارس المسيح مصلوبًا" [1] ."

3 ـ وأمّا الزاوية الثالثة: أزمة الصليبيّة والتنصير، وما تتعرّض له من انتكاسات متنوّعة، وعلى أصعدة متعدّدة، حتّى على مستوى المسئولين الدينيّين والقادة، فيمكن إجمال مظاهرها في النقاط التالية:

ـ فشل المخطّطات الصليبيّة والتنصيريّة في تحقيق أهدافها وخططها، وبخاصّة بعدما أعلن المنصّرون في مناسبات مختلفة، أهدافًا اعتبروها بدهيّة بما يملكون من قوّة مادّيّة حاضرة، وقوّة داعمة بلا حدود، عن محاصرة الإسلام وتنصير أبنائه، في بلدان كثيرة، وبخاصّة في إفريقية، ثمّ باءوا بالخيبة الظاهرة على كلّ مستوى.

ـ الشعور بالإحباط تجاه الصحوة الإسلاميّة، وما آتت من ثمار في شتّى بقاع الأرض، وفي مقابل ذلك هناك ردّة عامّة عن الكنيسة في المجتمع الغربيّ، وتتمثّل في ظاهرة: هجر الغربيّين للكنائس، وبيع الكنائس، وإسلام القسس، والفضائح الأخلاقيّة للقسس، التي لا تزال تتوالى وتتفاعل، والإحصاءات الدقيقة تكشف عن إفلاس الكنيسة ورعاتها، وأفول شمسها على مختلف الأصعدة، فالخطّ البيانيّ للإسلام في صعود وارتفاع، والخطّ البيانيّ للنصرانيّة والتنصير في هبوط وتنازل، على الرغم من كلّ ما يملكه القوم من أموال وإمكانات، فكيف لا يتّخذون ردّات فعل المحبط البائس اليائس.؟!

ويعبّر عن ذلك أدقّ تعبير الدكتور مراد هوفمان في كتابه:"الإسلام كبديل"إذ يقول:

(1) ـ المرجع السابق ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت