ـ أليستْ أمّة الإسلام في أكثر بقاع الأرض تعيش تبعيّة عمياء للغرب، قد فقدَت هُوّيّتها وانتماءها، هَمُّها أن يرضى عنها السادةُ المُتجبّرونَ، ولو على حساب دينهم وقيمهم ومقدّساتهم.؟!
ـ أليس في أمّة الإسلام من لا يبالي بدينه أدنى مبالاة.؟! ولا يلتزم بشيء من فرائضه، يعيش ليأكل ويشرب، ويتمتّع ويلعب، لا يعرف هدفًا لحياته، ولا غاية لوجوده.
ـ أليس في أمّة الإسلام من يتبنّى فكر الغرب ونظريّاته وفلسفاته، في كبير أموره وصغيرها، دون وعيٍ ولا تمييز، ويدعو إلى ذلك، ويعدّه سبيل تقدّم الأمّة ورقيّها.؟!
ـ أليس في أمّة الإسلام من يضطهد دعاة الحقّ والخير، ويكيدُ لهم بالليل والنهار، ويتّهمهم بأسوأ التهم، ويستعدي عليهم ولاة أمر المسلمين، ويظنّ أنّه من المصلحين، ويسعى في الأرض فسادًا، والله لا يحبّ المفسدين.؟!
ـ أليست أكثر بلاد الإسلام لا تحكم بشريعة الإسلام، وإنّما تحكم بقوانين غربيّة مستوردة من الشرق والغرب، ونحن أمّة رسالة، وحملة دعوة، أسعدت أمم الأرض وشعوبها قرونًا طويلة.؟! فنشأ من ذلك صراع فكريّ واجتماعيّ، وصل بالأمّة إلى درجة التفرّق والتمزّق، وشيوع العداوة والبغضاء .. وربّما غرق المجتمع الواحد في دوّامة من العنف، وانتهاك الحرمات وإراقة الدماء ..
ولا عجب بعد هذه المظاهر أن يجنحَ بعض الشباب إلى الغلوّ والتطرّف، لقلّة بضاعته من العلم الشرعيّ، وضعف وعيه، وانطماس بصيرته، وأن يتأثّروا بأصحاب الأهواء، ودعاة الفتن، فينساقوا وراءهم إلى ما لا تحمد عقباه ..