سبحانه، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات، ومن ذاق عرف واغترف.
ـ الثامن: الخلوة بالله تعالى وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه، ووقوف القلب ببابه، والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختْم ذلك بالاستغفار والتوبة.
ـ التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب كلامهم، وثمرات أفكارهم وأحوالهم، كما تَنتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم بين أيديهم إلاّ إذا ترجّحت مصلحة الكلام، وعلمتَ أنّ فيه مزيدًا لحالك، ومنفعة لغيرك، وكذلك دراسة سير السلف الصالح، وفهم أقوالهم وأخبارهم، وحسن الظنّ بهم، وتذوّق مشاعرهم، وما فاضت به أرواحهم من معان وحقائق وآداب، ممّا لا يخرج عن مشكاة الكتاب والسنّة وهديهما، وقد حفظت لنا بحمد الله تعالى كتب السير والتراجم من ذلك الشيء الكثير.
ـ العاشر: تخفيف العلائق، وقطع العوائق، ومباعدة كلّ سبب يحول بين القلب وبين الله عزّ وجلّ، فما أكثر ما شغلت علائق الدنيا الإنسان، ووقفت في وجهه العوائق، فصدّته عمّا فيه خيره، وحجبته عن صلاح أمره، ففاتته النفائس مع فوات الأنفاس.!
والعاقل الموفّق من حزم أمره، وأحكم سيره، ولم يغترّ بزخرف فانٍ، يشغله عن سعادة الأبد، ويصدّه عن رضوان لا يفنى.
ـ الحادي عشر: الإكثار من مطالعة سيرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، والتفكّر في فضائله ومكارمه، وما خصّه الله به من خصائص وفضائل، ورحمة الله تعالى للإنسانيّة، بل للعالمين به، وما لقيه - صلى الله عليه وسلم - في سبيل دين الله تعالى من عنت وإيذاء، وتكذيب واستهزاء، وكمال رأفته - صلى الله عليه وسلم - وشفقته بأمته، وحرصه على نيلها لكلّ خير، وإبعادها عن كلّ شرّ.