فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 667

فراشًا يقابل وصف السماء بناءً، وقد جاء هذا الوصف عن السماء مع الأرض قرارًا، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [1] .

ومنه قوله تعالى في المقابلة بين الليل والنهار: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [2] ، وقوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [3] .

ثامنًا: الإقسام من الله بها لبيان أهمية هذا المقسم به والمقسم عليه، ولبيان آيات العبرة والقدرة التي تظهر في هذا الكون الذي خلقه الله ونظمه [4] .

والقسم في الخطاب من أساليب تأكيد القضية وتقريرها، ودفع الخصم إلى الاعتراف بما يجحد وينكر، أو يتردد ويتخوف منه.

قال السيوطي [5] -رحمه الله- مبينا غاية القسم:"القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده" [6] .

وقال ابن القيم -رحمه الله-:"والمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه فلابد أن يكون بما يحسن فيه ذلك كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها فأما الأمور الظاهرة المشهورة"

(1) غافر: 64.

(2) يونس: 67.

(3) النمل: 86.

(4) انظر: التعليق العلمي على المنتخب في تفسير القرآن الكريم للجنة القرآن والسنة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة، دار الثقافة، الدوحة، ط8: 801.

(5) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، له مؤلفات كثيرة، منها: الأمر بالإتباع والنهي عن الابتداع، والخصائص الكبرى، وشرح الصدور بأحوال الموتى والقبور، والدر المنثور في التفسير بالمأثور وغيرها، توفي سنة 911. انظر: الضوء اللامع للسخاوي: 4/ 65 - 70، وشذرات الذهب: 8/ 51.

(6) الإتقان في علوم القرآن: 4/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت