فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 667

نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [1] .

ثالثًا: الإيمان بالملائكة:

من الإيمان بالملائكة الإيمان بأعمالهم التي وكلهم الله بها، ومن ذلك الملك الموكل بالجبال وهو ملك الجبال، وقد ورد ذكره في حديث خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل الطائف في بداية البعثة ودعوته إياهم وعدم استجابتهم له، وفيه يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال. فسلم عليّ ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» [2] .

رابعًا: الإيمان بالكتب:

أخبر الله -عز وجل- أن القرآن الذي أنزله على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- مهيمنا على جميع الكتب، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [3] ، كما أخبر تعالى عن فضل القرآن على غيره من الكتب، وأنه لو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره [4] ، وذلك"لما فيه من الإعجاز الذي لا يستطيع الإنس والجن عن آخرهم إذا اجتمعوا أن يأتوا"

(1) الحشر: 21.

(2) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- من أذى المشركين والمنافقين: 3/ 1420 برقم (1795) .

(3) المائدة: 48.

(4) انظر: تفسير السعدي: 418، والتحرير والتنوير: 13/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت