فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 667

ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [1] .

ومما يتعلق بهذه الآية الكونية أيضًا بشرية الرسل، وأنه يصيبهم ما يصيب غيرهم من الأمراض [2] ، وأنهم يخيرون عند مرضهم بين الدنيا والآخرة، فعن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فعلمت أنه خير» } [3] .

سادسًا: الإيمان باليوم الآخر:

من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بجميع ما أخبر الله به ورسوله -صلى الله عليه وسلم- من الجنة والنار، ومن ذلك أن الحمى من فيح جهنم فدل على أن النار مخلوقة الآن [4] ، فعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء» [5] .

سابعًا: الإيمان بالقدر:

من الإيمان بالقدر الإيمان بمشيئة الله، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وكل مؤمن يعرف ويوقن تمامًا أن من يتعرض لمسببات المرض فإن ذلك لا يعني أبدًا أنه سوف يصاب بهذا المرض إذا أراد الله سبحانه وتعالى حفظه وتجنيبه، ومن لا يتعرض لمسببات المرض

(1) آل عمران: 49.

(2) انظر: فتح الباري: 10/ 227، وفيض القدير: 5/ 501.

(3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ النساء: 69: 871 برقم (4586) .

(5) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة: 625 برقم (3263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت